page 1928, entry [4570]Open original source
٤٥٣٨ - ابن عبد السلام: الشيخُ المعمر الصدوق، مُسندُ العراق، أبو الفرج، الفتح بن أبي منصور عبد الله بن محمد بن الشيخ أبي الحسن عليّ بن هبة الله ابن عبد السلام بن يحيى البغدادي، الكاتب. من بيت كتابة ورواية. * ولد يوم عاشوراء، سنة سبع وثلاثين وخمسمائة. * سمع من: جدِّه أبي الفتح، والقاضي محمَّد بن عمر الأرموي، وهبة الله بن أبي شريك، وأبي بكر بن الزاغوني، وسعيد بن البناء وجماعة. * حدَّث عنه: البرزالي، وعمر بن الحاجب، وشمس الدين ابن العماد، وابن المجد، والشهاب الأبرقوهي، وآخرون. * قال المنذريُّ في "التكملة" (ج ٣/ ٢١٤٣): "كان شيخًا حسنًا، كاتبًا أديبًا، له شعر، وتصرف في الأعمال الديوانية، أضرّ في آخر عمره، وانفرد بأكثر شيوخه ومروياته وهو من بيت الحديث، حدَّث هو وأبوهُ، وجدُّهُ، وجدُّ أبيه. * وقال ابن الحاجب: "كان مجلسه مجلس هيبة ووقار، لا يكادُ يشذُّ عنه حرف محقق لسماعه، إلا أنه لم يكن يحب الرواية لمرضه واشتغاله بنفسه، وكان كثير الذكر، ولم يظهر لنا منه ما ننكره بل كان يترحم على الصحابة، ويلعن من سبَّهم، وكان يقول الشعر في الزهد والندم، وكان ثقة صحيح السماع، وما كان مكثرًا. * وقال ابن الدبيثي: هومن أهل بيت حديث. كلُّهم ثقات. * وقال ابن النجار: كان صدوقًا جليلًا أديبًا فاضلًا، حسن الأخلاق نبيلًا. * وقال المبارك بن الشعار: كان الفتح يرجع إلى أدبٍ وسلامة قريحة، وكان مشتهرًا بالتشيع والغلو فيه على مذهب الإمامية. * قلتُ: لعله رجع عنه, لأنه قلَّما يوجد في الإمامية أحدٌ يترضي على سائر الصحابة، ويلعن من سبَّهم وابن الحاجب تلميذه، وأدري به. وأقول "قلَّما" احترازًا، وإلا فالإمامية من الفرق الضالة المارقة، يكفرون سادات الصحابة؛ قاتلهم الله. * توفي في الثلث الأخير من شهر المحرم سنة أربع وعشرين وستمائة. حديث الوزير / ١٢ - ١٣