Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٤٤٨٢ - ابن أبي داود

أبو إسحق الحويني - نثل النبال بمعجم الرجال · page 1863, entry [4514]

نثل النبال بمعجم الرجال — أبو إسحق الحويني

page 1863, entry [4514]Open original source
٤٤٨٢ - ابن أبي داود: هو الإِمام، الحافظُ، المتقنُ، أبو بكر، عبد الله ابن سليمان بن الأشعث، صاحبُ التصانيف. ولد بسجستان في سنة ثلاثين ومائتين. وسافر به أبوه وهو صبيّ، فكان يقول: "رأيتُ جنازة إسحاق بن راهويه". * وأولُ شيخ سمع منه: محمَّد بن أسلم الطوسيّ، وسُرَّ أبوه بذلك، لجلالة محمَّد ابن أسلم في العلم. * وقد روى عن خلقٍ كثير بخراسان، والحجاز، والعراق، ومصر، والشام، وأصبهان، وفارس وغيرها من بلاد المسلمين. وكان مجتهدًا في طلب العلم بحيث بذَّ كثيرًا من أقرانه. * وكان يقول: "دخلتُ الكوفة ومعي درهمٌ واحدٌ فأخذت به ثلاثين مُدًّا باقلًا -يعني القول-، فكنتُ آكل منه، وأكتب عن أبي سعيد الأشج، فما فرغ الباقلا حتى كتبتُ عنه ثلاثين ألف حديث، ما بين مقطوعٍ، ومرسلٍ" [تاريخ بغداد (٩/ ٤٦٦ - ٤٦٧)]. . * وقد شهد له جماعةٌ من أهل العلم بالتفوق. فقال الحافظ أبو محمَّد الخلال: "كان ابن أبي داود إمام أهل العراق، ومن نصب له السلطانُ المنبر، وقد كان في وقته بالعراق، مشايخُ أسند منه لم يبلغوا في الآلة والإتقان ما بلغ هو" [تذكرة الحفاظ (٢/ ٧٦٩)]. * وقال أبو حفص بن شاهين: "أملى علينا ابن أبي داود سنين، وما رأيتُ بيده كتابًا، وإنما كان يملي من حفظه، فكان يقعدُ على المنبر بعد ما عمي ويقعد دونه بدرجة ابنُهُ أبو معمر -بيده كتاب-، فيقول: حديث كذا، فيسردُهُ من حفظه، حتى يأتي على المجلس" [تذكرة الحفاظ (٢/ ٧٦٩)]. * ولكن مع حفظه، وعلو رتبته، فقد كان فيه بعضُ كبر وعلو!. * قال أبو أحمد الحاكم: "سمعتُ أبا بكر يقول: قلتُ لأبي زرعة الرازي: ألق عليّ حديثًا غريبًا من حديث مالك!. فألقى عليّ حديث وهب بن كيسان، عن أسماء، حديث: "ولا تُحصي، فيُحصي الله عليك". رواه عن عبد الرحمن ابن شيبة، وهو ضعيف. فقلتُ له: يجب أن تكتبه عني!!، عن أحمد بن صالح، عن عبد الله بن نافع، عن مالك!. فغضب أبو زرعة، وشكاني إلى أبي، وقال: انظر ما يقول لي أبو بكر"!! [التذكرة (٢/ ٧٧٠)]. * وقد تناوله جماعة من أهل العلم، كابن جرير الطبري، وابن صاعد فاعتمدوا كلمة لأبيه أبي داود، رواها عنه عليّ بن الحسين بن الجنيد أنه قال: "ابني عبد الله كذَّاب". فقال ابنُ صاعد: "كفانا ما قال فيه أبوه!! ". * قلتُ: حاشا لله أن يكون عبد الله كذابًا، فإنه أحد حفاظ الإِسلام، وعلمائهم، المشهود لهم بالعدالة في الدين، والإتقان في الحفظ. وقد قال الذهبيُّ في "التذكرة" (٢/ ٣٠٢): "وأما قولُ أبيه فيه، فالظاهر أنه إن صحَّ عنه فقد عني أنه كذابٌ في كلامه لا في الحديث النبوي، وكأنه قال هذا وعبد الله شاب طريّ ثم كبر وساد". * ثم رأيت العلامة، ذهبيّ العصر المعلمي اليماني رحمه الله تعالى، قال في "التنكيل" (١/ ٢٩٨) ما ملخصه أن إسناد هذه الحكاية لا يثبتُ. * ولونٌ آخر من الطعن عليه. فروى ابنُ عدي في "الكامل" (٤/ ١٥٧٨) عن محمَّد بن الضحاك بن عمر بن أبي عاصم، قال: أشهد على مُحَمد بْنِ يَحْيى بْنِ مَنْدَه بين بيديّ الله تعالى أنه قال: أشهد على أبي بكر بن أبي داود بين يدي الله تعالى أنه قال: روى الزهريُّ عن عروة قال: حفيت أظافيرُ فلانٍ من كثرة ما كان يتسلق على أزواج النبيّ ﷺ!!. * قال الذهبيُّ في "السير" (٢٢٩/ ١٣): هذا باطلٌ، وإفكٌ مبينٌ، وأين إسناده إلى الزهريّ؟! ثم هو مرسلٌ. ثم لا يُسمع قول العدو في عدوّه. وما أعتقد أن هذا صدر من عروة أصلًا، وابنُ أبي داود إن كان حكى هذا، فهو خفيف الرأس فلقد بقي بينه وبين ضرب العنق شبرٌ لكونه تفوه بمثل هذا البهتان. اهـ. * قلتُ: وللشيخ العلامة ذهبيّ العصر المعلمي اليماني رحمه الله تعالى جوابٌ آخر في غاية الوجاهة. فقال في "التنكيل" (١/ ٣٠١ - ٣٠٢)، ما ملخصه: * "إن الحكاية إن ثبتت على ابن أبي داود، فإنه قد ذكرها في حال المذاكرة مع أقرانه، يريد أن يغرب عليهم. وكان المحدثون يتعنتون شديدًا في تحصيل الغرائب، ويحرصون على التفرد بها. وكان ابن أبي داود صلفًا تياهًا حريصًا على الغلبة، فكأنه سمع بعض النواصب يروي بسندٍ فيه واحد أو أكثر من الدَّجّالين إلى الزهري أنه قال: قال عروة. . فحفظ أبو بكر الحكاية، مع علمه واعتقاده بطلانها لكن كان يعدها للإغراب عند المذاكرة. ولما دخل أصبهان، ضايق محدثيها في بلدهم، فتجمعوا عليه وذاكروه، فأعوزه أن يغرب عليهم، ففزع إلى تلك الحكاية، فقال: الزهري، عن عروة. . فاستفظع الجماعةُ الحكاية، ثم بدًا لهم أن يتخذوها ذريعةً إلى التخلص من ذلك التياه الذي ضايقهم في بلدهم، فاستقر رأيهم على أن يرفعوا ذلك إلى الوالي ليأمر بنفي ابن أبي داود، فيستريحوا منه". * ثم قال الشيخُ المعلمي: "على كل حال فقد أساء، جدّ الإساءة، بتعرضه لهذه الحكاية، من دون أن يقرنها بما يُصرح ببطلانها. ولا يكفيه من العذر أن يقال: قد جرت عادتهم في المذاكرة بأن يذكر أحدُهُم ما يرجو أن يغرب به على الآخرين بدون التزام أن يكون حقًا أم باطلًا. لكن الرجل قد تاب وأناب، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، ولو كان الذنب كفرًا صريحًا" اهـ. * وعلى كل حال فقد أطبق أهل العلم على السماع من ابن أبي داود، وتوثيقه والاحتجاج به، إلا ما كان من جرح الأقران، فإنه غير معتبر. ولم يبق معنى للطعن فيه بتلك الحكاية. والله أعلم. *مصنفاته: المسند. السنن. التفسير. القراءات. الناسخ والمنسوخ. البعث هو كتابنا هذا. المصاحف - مطبوع. مسند عائشة - مطبوع. شريعة المقارئ. * وأشياء غيرها [سير النبلاء (١٣/ ٢٢٣ - ٢٢٥)]. * وقد توفي هذا الإِمام الحافظ في شهر ذي الحجة سنة ست عشرة وثلاثمائة. * وخلف ثلاثة بنين عبد الأعلى ومحمدًا وأبا معمر عبيد الله وخمس بنات. وعاش سبعًا وثمانين سنة وصُلِّي عليه ثمانين مرّة [تاريخ بغداد ٩/ ٤٦٨]. رحمه الله تعالى، وتجاوز عنا وعنه. كتاب البعث / ١١ - ١٥؛ فضائل فاطمة / ١٤ * ثقةٌ. الفتاوى الحديثية / ج ١/ رقم ٣٩/ ربيع أول / ١٤١٧ * أحد شيوخ أبي القاسم ابن الجراح عيسى بن عليّ. حديث الوزير / ٦ - ٩ * شيخ لأبي حفص عُمر ابن شاهين. فضائل فاطمة / ٤ - ٥
Parsing and provenance details
Local passage ID
922452
Book record
shamela-13242
Source record
999692
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain