page 1561, entry [3759]Open original source
٣٧٣٣ - مسلم بن الحجاج أبو الحسين القُشَيري النّيسابوري: . . مسلمٌ قد يخرج للراوي المتكلم فيه ما لم يُنكِرْهُ عليه، فينتقي من حديثه ما وافقه عليه الثقات، ويكون له عذرٌ في التخريج له، كالعلوِّ ونحو ذلك. . * وقد روى مسلمٌ عن سويد بن سعيد، نسخة حفص بن ميسرة. * مع أن سويد بنَ سعيد تكلموا فيه، حتى قال ابنُ معين: "لو كان عدي فرسٌ ورمحٌ، كنتُ أغزوه"!!. * وكان لمسلم في التخريج له علَّةٌ. * قال إبراهيم بن أبي طالب: "قلتُ لمسلمٍ: كيف استجزت الرواية عن سويد في "الصحيح"؟ فقال: ومن أين كنتُ آتي بنسخة حفص بن ميسرة؟! " * وقال سعيد البرذعيُّ: "شهدتُ أبا زرعة ذكر "صحيح مسلم"، ونظر فيه، فهذا حديثٌ لـ"أسباط ابن نصر"، فقال: ما أبعد هذا عن الصحيح!! ثم رأى "قطن بن نُسير"، فقال لي: وهذا أطمُّ!! ثم نظر، فقال: ويروي عن "أحمد بن عيسى"، وأشار إلى لسانه كأنه يقول الكذب. ثم قال: يحدث عن أمثال هؤلاء، ويترك ابن عجلان ونظراءهُ، ويُطَرِّقُ لأهل البدع علينا، فيقولون: ليس حديثُهُم من الصحيح؟!. فلمَّا ذهبتُ إلى نيسابور ذكرتُ لمسلم إنكار أبي زرعة، فقال: "إنما أدخلت من حديث أسباط وقطن وأحمد ما رواه الثقات. ووقع لي بنزول، ووقع لي عن هؤلاء بارتفاع، فاقتصرتُ عليهم، وأصلُ الحديث معروفٌ. . " اهـ. وانظر "سير النبلاء" (١٢/ ٥٧١). * فلا يتصور أن مسلمًا يوثق كل راوٍ أخرج له. * فغير سديدٍ إطلاق توثيق مسلمٍ لمصعب بن شيبة لمجرد أنه أخرج له. . [وانظر ترجمة مصعب بن شيبة] تفسير ابن كثير ج ٣/ ٢٩٢ - ٢٩٣ * مسلم بن الحجاج: [قول ابن دقيق العيد: "أنَّ مصعب بن شيبة ثقةٌ عند مسلم"] * قلتُ: وفيه نظر، لأنه بناه على كون مسلم أخرج له، ومسلمٌ قد يخرج للراوي المتكلم فيه ما لم يُنكره عليه، فينتقي من حديثه ما وافقه عليه الثقات، ويكونُ له عذرٌ في التخريج له، كالعلوَّ ونحو ذلك. . . . [ثم ساق البحث بنحو ما تقدم في التفسير]. . . بذل الإحسان ١/ ١٣٠ - ١٣١