page 1554, entry [3736]Open original source
٣٧١٠ - مروان بن معاوية الفزاري: ثقةٌ ثبتٌ، عابوا عليه أنه كان يلتقط الشيوخَ من السكك كما قال ابنُ نمير، ومن يكون هذا شأنه، فإنه يحدث عن كل من هبَّ ودرجَ من "كسير وعوير وثالث ما فيه خير"!! فلذلك نص العلماء على قبول روايته إن روى عن الثقات، أمَّا المجاهيل؛ فلا. * لكنَه لجأ -عفا الله عنه- إلى فعل شيءٍ منكرٍ، وهو أن يدلّس هؤلاء الضعفاء والمجهولين فينسبهم إلى آبائهم الأبعدين، ويكنيهم بكنىً متعددة ليعميَّ أحوالهم على المحدثين، وتدليسه هذا هو المعروف بتدليس الشيوخ. * وسبب ذلك عندي هو شهوةُ الحديث، التي كان يشتكي منها سفيانُ الثوريُّ، وكان يخشى أن يسأله الله عن الحديث، يعني: عن الرواية عن أمثال هؤلاء، إذ أن أسانيد أحاديثهم ما فشت في النَّاس، إلا برواية أمثالِ الثوري وغيره من المشاهير عنهم. تنبيه ١١/ رقم ٢٢٨٢