page 1122, entry [2605]Open original source
٢٥٨٥ - عليّ بن أبي طلحة: [ سالم بن المخارق، القرشي الهاشمي] [رواية عليّ بن أبي طلحة التفسير عن ابن عباس] * هذه الصحيفة عن ابن عباس، والتي يرويها عليّ بن أبي طلحة في ثبوتها اختلافٌ بين أهل العلم, لأنهم أجمعوا على أن عليّ بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس، ولم يره. * صرح بذلك: دحيم، وأبو حاتم الرازي، كما في "المراسيل" (ص ١٤٠)، وابنُ معين، كما في سؤالات يزيد بن الهيثم (رقم ٢٦٠)، وابن حبان في "الثقات" (٧/ ٢١١)، والخطيب في "الموضح" (١/ ٣٥٥)، ونقل الإجماع أبو يعلى الخليلي في "الإرشاد" (ص ٣٩٤). * وتبعهم في ذلك: الهيثميُّ في "المجمع" (٧/ ١٤، ١٥) , والشيخ أبو الأشبال أحمد شاكر في تعليقه على "تفسير الطبري" (٢/ ٥٢٧ - ٥٢٨ و ٣/ ٢٢٣ و ٧/ ٥٣٨)، وشيخنا الألباني في "الصحيحة" (١٥٧٥). * بينما يقول السيوطي في "الإتقان" (٢/ ٥): "وطريق عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس من أصح الطرق عنه. وعليها اعتمد البخاريُّ في صحيحه" اهـ. * وأومأ الحافظ بنُ حجر إلى ثبوتها فقال في "الفتح" (٨/ ٤٣٨ - ٤٣٩): "وهذه النسخة كانت عند أبي صالح كاتب الليث، رواها عن معاوية بن صالح، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباسٍ، وهي عند البخاريّ، عن أبي صالح، وقد اعتمد عليها في صحيحه فيما يعلقه عن ابن عباس" اهـ. * وقد أسند أبو جعفر النحاس في "معاني القرآن" عن أحمد بن حنبل، قال: "إن بمصر صحيفة في التفسير رواها عليّ بن أبي طلحة، لو رحل رجلٌ فيها إلى مصر قاصدًا، ما كان كثيرًا." اهـ. * وليس قول أحمد صريحًا في ثبوتها، ما فيها إلا الإيماء. * وإنما صحَّحها من قبلها من العلماء على اعتبار أن عليًا يرويها عن مجاهد، فقد ذكر المزي في "التهذيب" (٢٠/ ٤٩٠) رواية عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس ثم قال: "مرسل بينهما مجاهد"، ولو ثبت عندنا أن الواسطة مجاهدٌ لحكمنا بقوة هذا الإسناد. * وقال السيوطي في "الإتقان" (٤/ ٢٠٧): "وقال قومٌ: لم يسمع ابنُ أبي طلحة من ابن عباس التفسير، وإنما أخذه عن مجاهد أو سعيد بن جبير، قال ابنُ حجر: بعد أن عرفت الواسطة، وهو ثقةٌ، فلا ضير من ذلك" اهـ. * وقد علقها البخاريُّ بصيغة الجزم عن ابن عباس، ولم يمرّض الصيغة إلا في موضعين (٨/ ٢٤٥، ٥٦٣) ومرضها أيضًا في موضعين آخرين (٨/ ٦٨٥، ٧١١) من طريق آخر عن ابن عباس. * وفي النفس غصة من تجويد هذا الإسناد، ولم أقف على قائل هذا القول: أن الواسطة بين ابن أبي طلحة وابن عباس هو: مجاهد أو سعيد بن جبير، ولا على دليله على ذلك، ولقد مررت على كثير من كتب الحديث فلم أر لعليّ بن أبي طلحة عن مجاهد إلا الحرف بعد الحرف، ولو سلمنا أنه روى عن مجاهد هذه الصحيفة -وهي طويلة- فما المصلحة من إسقاطه، وجعل السند منقطعًا؟ والذي يترجح عندي هو ضعفُ هذا الإسناد والله أعلم. تفسير ابن كثير ج ٢/ ٥٥ - ٥٦ * عليُّ بن أبي طلحة: قال أبو جعفر النحاس في "الناسخ" (١/ ٤٦١): "وهو صحيح عن ابن عباس، والذي يطعن في إسناده، يقول: ابنُ أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس، وإنما أخذ التفسير عن مجاهدٍ وعكرمة، وهذا القول لا يوجب طعنًا؛ لأنه أخذه عن رجلين ثقتين، وهو في نفسه ثقةٌ صدوقٌ". انتهى. * قلتُ: وقد قدمتُ القولَ في هذا الإسناد، ولو ثبت أن الواسطة مجاهدٌ وعكرمة كما قال أبو جعفر لكان الإسناد جيِّدًا. والله أعلم. تفسير ابن كثير ج ٣/ ٢٢٣ * عليّ بن أبي طلحة: قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين". كذا قال، وهو وهمٌ ظاهرٌ، وقد تقدم البحث في رواية عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس. تفسير ابن كثير ج ٤/ ٣٨ [عليّ بن أبي طلحة، عن راشد بن سعد، وعنه بُدَيل بن ميسرة] * قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين"!! فتعقبه الذهبيُّ: "قلتُ: عليٌّ، قال أحمد: له أشياء منكرات". * قلت: لم يخرج له البخاريُّ. غوث المكدود ٣/ ٢٢٨ ح ٩٦٥