page 1044, entry [2425]Open original source
٢٤٠٥ - عبيد الله بن أبي حميد: سنده ضعيفٌ جدًا، وعبيد الله بن أبي حميد، تركه النسائيُّ. وقال أحمد:؛ ترك الناس حديثه". * وقال البخاريُّ: "منكرُ الحديث، يروي عن أبي المليح العجائب". تفسير ابن كثير ج٣/ ٤٤٥ * عبيد الله بن أبي حميد: ويقال محمد بن أبي حميد. [حديث يرويه عُبيدُ الله بنُ أبي حُميدٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمر مرفُوعًا: "من قادَ أعمى أربعِين خطوَةً غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه. وجُملة القول أنَّ الحديث باطلٌ من جَمِيع وُجُوهِه] * أخرَجَه الخطيبُ في "تاريخِهِ" (٩/ ٢٤١)، ومن طريقه ابنُ الجَوزِيِّ (١٠٩٠) من طريق عبد الباقِي بنِ قانِعٍ، ثنا خَلَفُ بنُ عمرو العُكْبَرِيُّ، ثنا المُعلَّى ابنُ مهدِيِّ، ثنا سِنانُ بنُ البَختَرِيِّ. شيخٌ من أهل المدينة، قَدِمَ علينا ببغدَادَ.، عن عُبيدِ الله بنِ أبي حُميدٍ بهذا. * ثُمَّ قال الخطيبُ "رواه غيرُ عبد الباقِي، عن خَلَفٍ". * قال ابنُ الجَوزِيِّ: "عُبيدُ الله بنُ أبي حُميدٍ مُدَلَّسٌ، وصوابُهُ: مُحمَّدُ بنُ أبي حُميدٍ، قال البُخارِيُّ: مُنكَرُ الحديث. وقال النَّسائِيُّ: ليس بثقةٍ". * أمَّا المُناوِيُّ فاعلَّهُ في "فيض القدير" (٦/ ١٨٨) بعِلَّةٍ عجيبةٍ، فقال: "رواهُ الخطيبُ في ترجمَةِ البَختَرِيِّ. . . وفيه: عبد الباقِي بنُ قانِعٍ، أورَدَهُ الذَّهَبِيُّ في "الضُّعفاء"، وقال: قال الدَّارَقُطنيُّ: يُخطِئُ كثيرًا. والمُعلَّى بنُ مَهدِيَّ، قال أبو حاتِمٍ: يأتي أحيانًا بالمُنكَر"! * فشَنَّ عليه الغُمارِيُّ الغارةَ في "المُداوِي" (٦/ ٣٧٣ - ٣٧٤) قائلًا: "قلتُ: مِن عجيبِ أحوالِ هذا الرَّجُل أنَّه يُريدُ أن يستقِلَّ بالتَّصرُّف في الحديث والكلامِ على إسنادهِ مع عدم معرِفَتِهِ، فيأتي بالطَّامَّات، لا سيَّما مع وُقُوفِهِ على كلام الحُفَّاظ في الحديث، فهذه الطَّريقُ قد ذَكَرَها ابنُ الجَوزِيِّ في "الموضُوعات" من طريق الخطِيبِ، ثُمَّ من طريق عبد الباقي بنِ قانِعٍ، ثنا خَلَفُ بنُ عمرو العُكْبَرِيُّ، ثنا المُعلَّى بنُ مَهدِيِّ، ثنا سِنانُ بنُ البَختَرِيُ -شيخٌ من أهل المدينة-، عن عُبيدِ الله بنِ أبي حُميدٍ، عن نافِعٍ، عن ابنِ عُمر به. ثُمَّ قال ابنُ الجَوزِيِّ: "قولُهُ: عُبيدُ الله بنُ أبي حُميدٍ تدليسٌ، وإنَّما هو: مُحمَّدُ بنُ أبي حُمِيدٍ، وهو مُنكَرُ الحديث، ليس بثقةٍ" اهـ. فتَرَكَ الشَّارحُ هذا، وذهَبَ يُعلِّلُ الحديثَ بعبد الباقِي ابنِ قانِعٍ صاحبِ المُعجَمِ وغيرِهِ. مع أنَّه لم يَنفَرِد به، بل تابَعَهُ غيرُهُ عن شيخِهِ خَلَفٍ، كما نَصَّ عليه الخطيبُ عَقِبَ الحديث. ثُمَّ بالمُعلَّى بنِ مَهدِيَّ الذي قال فيه الذَّهَبِيُّ: "هومن العُبَّاد الخِيَرَةِ، صدُوقٌ في نفسِهِ" وذَكَرَهُ ابنُ حِبَّان في "الثِّقات". ثُمَّ إنَّ قولَه في ترجَمَةِ البَختَرِيِّ من الكلامِ الغَثِّ الذي لا فائدة فيه، سوى تسويدِ الوَرَقِ وانشِغالِ الأفكارِ والإحالَةِ على ما يُتعِبُ؛ فإنَّ في "تاريخ الخطيب" نحوُ تسعة آلاف ترجَمَةٍ بتقديم التاء، فأيُّ ترجَمَةٍ وُصِف صاحِبُها بالبَختَرِيِّ من هذا العَدَد الهائل حتَّى يُمكن الرُّجوعُ إليها لمن أراد ذلك؟! مع أنَّ الواقع أنَّه خرَّجَهُ في ترجمة: "سنانَ بنِ البَختَرِيِّ المَدِينِيَّ"، في نصف المُجلَّد التَّاسع، فلو فَرَضنا أنَّ أحدًا أراد الكَشف عنه لَرَاجَعَ المُجلَّدات الثَّمانيةَ كُلَّها ونصفَ التَّاسع حتَّى يعثُر على هذا الاسم. وهذا نهايةُ ما يُمكن من التَّهوُّر وسُوء التَّصرُّف. فالواجبُ عليه أن يكتُب الاسم الكاملَ، أو يترُك التَّعريضَ بالكُلِّيَّة" انتهَى كلام الغُمارِيِّ. * قلتُ: والغُمارِيُّ مُحِقُ فيما يتَّصلُ بالنَقد العِلمِيِّ، إلا قولَهُ فيما يتعلَّق بالبَختَرِيِّ، فاحتمال سُقُوط: "سنان بن" من مطبُوعة "الفيض" واردٌ جدًّا ورُبَّما قال المُناوِيُّ: "ابنُ البَختَرِيِّ"، فسَقَطت كلمةُ "ابن". والله أعلم. * ومُحمَّدُ بنُ أبي حُميدٍ ضعيفٌ أيضًا. الفتاوى الحديثية/ ج ٣/ رقم ٢٥٨/ ربيع أول/ ١٤٢٢