page 929, entry [2082]Open original source
٢٠٦٢ - عبد الغني المقدسي: * أما قولُ الكوثري [في العقيليّ]: ". . وكان ينفُخُ في بوق التعصب من الرواة، يثيرون بكتابه فتنًا كما وقع لصاحب الكمال في الموصل. . " اهـ. * فنقول: "قصة عبد الغني المقدسي صاحب "الكمال"، ساقها الذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٣٧٨) على لسانه، فقال: "كنا نسمعُ بالموصل كتاب "الضعفاء" للعقيلي، فأخذني أهل الموصل وأرادوا قتلي من أجل ذكر رجل فيه، فجائني رجل طويلٌ بسيفٍ، فقلت: لعله يقتلني فأستريح!! قال: فلم يصنع شيئًا ثم أُطلقت" اهـ. * وأوضحها الحافظ ابن كثير في "البداية والنهاية" (١٣/ ٣٩)، فقال: "لما دخل -يعني عبد الغني- الموصل سمع كتاب العقيلي في الجرح والتعديل، فثار عليه الحنفية بسبب أبي حنيفة فخرج منها خائفًا يترقبُّ" اهـ. * وجوابًا أقولُ: التعصُّبُ في عُرْف الأحناف هو أن تمس أبا حنيفة، أو أحد أتباعه بسوءٍ، وإن كان ذلك السُّوْءُ ثابتًا وصحيحًا، وقد ثبَّته أئمةٌ أعلامٌ. . . *. . ثم إنه اتفق لعبد الغني المقدسيّ صاحب "الكمال" أن سمع كتاب "الضعفاء" للعقيلي فلما جاء ذكرُ أبي حنيفة هاج عليه العامة وكادوا يقتلونه!! * والغريب أنُ يُقر الأستاذ ذلك، بل ليس بغريبٍ على تعصُّبه. . وماذا يضرُّ عبد الغني المقدسيّ من ثورة العامة عليه يا أستاذ؟ * فكما لم يضر ابن جرير قيامُ الحنابلة عليه، وردمهم داره بالحجارة، ولم يضُر عبد الله بن محمَّد بن عثمان السَّقَّاء أن هاج عليه العامَّةُ، وهو يحدث بحديث الطير، ولم يضر الخطيب أنهم طيّنوا عليه باب داره ليحولوا بينه وبين شهود الجماعة، فإن قيام العامة على عبد الغني لا يضرُّه. . . جُنَّةُ المُرتَاب/ ١٦ - ١٨ *تخرج به الضياء المقدسي. الأمراض والكفارات/ ٩ - ١٣