page 772, entry [1650]Open original source
١٦٣٤ - شعبة بن الحجاج: [ ابن الورد العتكي الأزدي، أبو بسطام الواسطي ثم البصري] الجبل الأشم. تنبيه ٤/ رقم ١٢٤٨؛ أحد الجبال الرواسي في الحفظ. غوث المكدود ١/ ٢١٢ ح٢٣٦ * شعبة بن الحجاج: [راجع ما كتب عنه في ترجمة: "قتادة بن دعامة" في "بحث سماع قتادة من مطرف بن عبد الله بن الشخير"] تفسير ابن كثير ج ٤/ ١٤٢ - ١٤٤ * ابن مهدي هو أثبت في شعبة من يحيى بن عباد الضبعيّ. ابن كثير ج ٢/ ٥٤ * خصوصية رواية غندر عن شعبة. راجع ترجمة مُحَمَّد بن جعفر. الفتاوى الحديثية/ ج ٢/ رقم ١٧١/ جماد آخر/ ١٤١٩ [أكثرُ أوهام شعبة] * قال الدارقطنيُّ في "العلل": كان شعبة يخطيء في أسماء الرجال كثيرًا لتشاغله بحفظ المتون". حديث الوزير/ ٨٨ ح ٤٧ * كان أكثر وهم شعبة في أسماء الرجال كما قاله جمع من الحفاظ منهم أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان والدارقطنيُّ وغيرهم. التسلية/ رقم ٤٩ [شعبة لا يحمل عن شيوخه إلا صحيح حديثهم] * وسنده صحيحٌ, لأن في الرواة عن سماك "شعبة" وهو لا يحمل عن مشايخه إلا صحيح حديثهم كما قال الحافظ. غوث المكدود ٢/ ٥٠ ح ٤٠٥ * سماك بن حرب كان قد تغير حفظه. ولكن من الرواة عنه شعبة بن الحجاج، وكان لا يحمل عن شيوخه إلا صحيح حديثهم كما مرّ ذكره في غير موضع. والله أعلم. غوث المكدود ٣/ ١٨٣ ح ٨٩٦ * شعبة بن الحجاج: كان لا يأخذ عن مشايخه إلا صحيح حديثهم كما صرّح بذلك الحافظُ في "الفتح". الأربعون الصغرى/ ١٤ ح١ [شعبة وسفيان] * [يُراجع ما تقدم في ترجمة "سفيان الثوري" تحت هذا العنوان: "شعبة وسفيان"] [رواية شعبة عن مُحَمَّد بن جحادة] * ثُمَّ هُناك عِلَّةٌ أُخرَى في هذا الحديث، لم أَر من تَنَبَّه لها. . * فقد أَخرَجَ أبو القاسم البَغَوِيُّ في "الجَعديَّات" (١٥٤٩) قال: حدَّثَنا محمُوُد ابنُ غَيلان، نا وكيعٌ، قال: سمِعتُ شُعبةَ، يقول: "سمِعتُ من مُحَمَّد بن جُحادة ثلاثةَ أحاديثَ، واحدٌ نَسِيتُه، وآخَرُ شَكَكتُ فيه، وواحدٌ حَفِظتُه". * وهذا إسنادٌ صحيحٌ غايةٌ، وفيه إثباتُ حَدِيثَين عن مُحمَّد بن جحادة, لأن شُعبةَ نَسِي الثَّالِثَ فلم يُحَدِّثْ. به. * أمَّا الحديثُ الذي حَفِظَه. فهو الذي أخرَجَهُ البُخاريُّ في "الإجارة" (٢٢٨٣)، وفي "الطَّلاق" (٥٣٤٨)، وأبو داوُد في "البيوع" (٣٤٢٥)، والدَّارِمِيُّ (٢/ ١٨٥)، وغيرُهم، وهو مُخَرَّجٌ في "غوث المكدود" (٥٨٧) من طُرُقٍ عن شُعبَة، عن مُحمَّد بن جُحادة، عن أبي حازمٍ، عن أبي هُريرَة، قال: نَهَى رسول الله ﷺ عن كَسبِ الإِماء. فهذا يَعني أنَّ حديثَ ابنِ عبَّاسٍ في لَعنِ زائرات القُبورِ ممَّا شكَّ فيه شُعبةُ، بدلالة النَّصِّ السَّابق، وهذا ممَّا يزيدُ حديثَ ابنِ عبَّاسٍ ضعفًا. والله أعلم. الفتاوى الحديثية/ ج ٣/ رقم ٢٨٨/ رمضان/ ١٤٢٣؛ مجلة التوحيد/ رمضان/ ١٤٢٣ [رواية شعبة عن عطاء بن السائب] * فعطاءٌ وإن كان اختلَطَ، إلا أنَّهم اتَّفَقُوا على أنَّ روايةَ شُعبَةَ، والثَّورِيِّ، وحمَّادِ ابنِ زيدٍ عنه مُستقيمَةٌ، وهذا منها. الفتاوى الحديثية/ ج ٢/ رقم ١٧١/ جماد آخر/ ١٤١٩ * عطاء بن السائب، اختلط وتغير. قال الحافظ: "سفيان الثوري، وشعبة، وزهير، وزائدة، وأيوب عن عطاء بن السائب صحيح، ومن عداهم يتوقف فيه" اهـ. جُنَّةُ المُرتَاب/ ٢٤٥ * وقال الحافظ ابنُ حجر في "التهذيب" (٧/ ٢٠٧): "فيحصل لنا من مجموع كلامهم أن سفيان الثوري وشعبة وزهير وزائدة وحماد بن زيد وأيوب عنه صحيح، ومن عداهم فيتوقف فيه إلا حماد بن سلمة فاختلف قولهم والظاهر أنه سمع منه مرتين، مرة مع أيوب كما يوحي إليه كلامُ الدارقطنيّ، ومرة بعد ذلك لما دخل إليهم البصرة وسمع منه جرير وذووه". انتهى. وهذا التحقيق من الحافظ هو الصواب، مع أنه خالف ذلك في "التغليق" (٣/ ٤٧٠) وكذلك شيخه العراقي في "نكته على ابن الصلاح" (ص ٤٤٣). التوحيد/ جماد آخر/ ١٤٢٥ * شعبة من الذين سمعوا عطاء بن السائب قبل الاختلاط. التوحيد/ شوال/ ١٤٢١ * شعبة وحماد بن زيد سمعا من عطاء بن السائب قبل أن يتغير. التسلية/ رقم ٢٢ [حديث زاذان، عن عليّ ﵁ مرفوعًا: من ترك شعرةً لم يُصبها الماء من الجنابة. . حديثٌ ضعيفٌ والصواب فيه الوقف] * ولكن نقل صاحب "الكواكب النيرات" (ص٣٣٠)، عن يحيى القطان، أن شعبة سمع من عطاء بن السائب، عن زاذان حديثين في الاختلاط، واستظهر المحقق أن هذا أحدهما. * مجلة التوحيد/ جمادى الآخر/ سنة ١٤٢٥؛ تنبيه ٨/ رقم ١٩١٠ [رواية شعبة عن حماد بن أبي سليمان] *. . أما إذا روى القدماء مثل الثوري وشعبة عن حماد بن أبي سليمان فروايتهم أمثل من رواية غيرهم، والله أعلم. التسلية/ رقم ١١٢ [شعبة وهشام الدستوائي في قتادة] * وهشامٌ الدَّستُوائيُّ كان أثبتَ النَّاس في قتادَةَ، وكان شُعبةُ يُفَضِّلُهُ على نفسه في قتادَةَ. الفتاوى الحديثية/ ج ٢/ رقم ٢١٢/ صفر/ ١٤٢٠ [خصوصية رواية شعبة عن: "أبي إسحاق السبيعي والأعمش وقتادة"] * [شعبة قديم السماع لأبي إسحاق؛ ويُراجع ما تقدم في ترجمة "سفيان الثوري" تحت عنوان: "سماع الثوري لأبي إسحاق قديم"] * شعبة: من قدماء أصحاب أبي إسحاق، فلا يعله أحد باختلاط أبي إسحاق. سمط/ ٥٧ * شعبة بن الحجاج كان لا يأخذ عن أبي إسحاق ما علم أنه دلّس فيه. والله أعلم. غوث المكدود ٣/ ٢٠ ح ٦٧٩ * واستفدنا من رواية شعبة، تصريح أبي إسحاق بالسماع إذ هو مدلسٌ. بذل الإحسان ١/ ٨٤ *. . ثم برواية شعبة يرتفع تدليس أبي إسحاق كما هو معلوم. الديباج ٢/ ٩ - ١٠؛ تفسير ابن كثير ج ٢/ ٣٥٣ * شعبة:. . كان لا يرضى أن يأخذ عن أبي إسحاق إلا ما سمعه من شيخه، فأمنَّا بذلك من تدليسه. سمط/٥٧ * أبو إسحاق السبيعي: مدلس، ولكنه صرح بالتحديث. . فلا جناح على روايتة إذن. ثم هب أنه لم يصرح بتحديث، فلا يضر الحديث هنا لأن أحد الرواة عنه هو شعبة، وقد صحَّ عنه أنه قال: "كفيتُكم تدليس ثلاثة: الأعمش، وقتادة، وأبي إسحاق السبيعي". جُنَّةُ المُرتَاب/ ٢٤١، بذل الإحسان ١/ ٢٦٠؛ سمط/٥٧؛ مجلة التوحيد/ ربيع أول/ سنة ١٤١٩؛ التسلية/ رقم ٨٧ * وسَنَدُه صحيحٌ أيضًا, ولا يُعَلُّ بتدليس الأعمش؛ لأنَّ شُعبة رواه عَنهُ عند الطَّحاوِيِّ، وقد ثَبَتَ عن شُعبةَ، أنَّهُ قال: "كَفَيتُكُم تدليس ثلاثةٍ: الأعمش، وقتادة، وأبي إسحاق السَّبِيعِيِّ". الفتاوى الحديثية/ ج ٢/ رقم ١٥٩/ ربيع أول/ ١٤١٩، مجلة التوحيد/ ربيع أول/ سنة ١٤١٩ * قال يحيى بن معين: أثبت الناس في قتادة: سعيد بن أبي عروبة، وهشام الدستوائي، وشعبة. فمن حدثك من هؤلاء بحديث عن قتادة، فلا تبال أن لا تسمعه من غيره. اهـ. بذل الإحسان ١/ ٣٣٧ - ٣٣٨ * [شعبة، عن قتادة، قال: سمعتُ أنسًا ﵁، يقول: "كان أصحاب رسول الله ﷺ ينامون، ثم يصلون ولا يتوضئون"] قال مسلم (٣٧٦/ ١٢٥): قال: قُلْتُ: سمعته من أنس؟ قال: إي. والله. اهـ. * قال السيوطي: إنما سأله عن ذلك لأن قتادة مدلس، وشعبة يَذُمُّ التدليس جدًا، فأراد الاستثباتَ من قتادة في لفظ السماع. اهـ. * قلتُ: وأخرج أبو عوانة (٢/ ٣٨) عن أسد بن موسى قال: سمعت شعبة، يقول: كانت هِمَّتِي من الدنيا "شفتي" قتادة، فإذا قال: "سمعتُ" كتبتُ، وإذا قال: "قال" تركتُ. * وروى البيهقيُّ في "المعرفة" بسندٍ صحيحٍ عن شعبة، قال: "كفيتُكم تدليس ثلاثة: الأعمش، وقتادة، وأبي إسحاق السبيعي". * يعني أنه كان لا يروي عنهم إلا ما كان مسموعًا لهم من مشايخهم، وهذا يعني أنَّ شعبةَ إذا روى واحدٍ من هؤلاء الثلاتة ولو رووه عن مشايخهم بالعنعنة، فإنه ينزل منزلة السماع. * ولا يطَّردُ هذا في كل روايات شعبة عن غير هؤلاء المدلسين، لاحتمال أنه لا يعلم بتدليسهم أصلًا، ولا سيما الذين يدلسون منهم تدليس الشيوخ فقد ثبت أنَّ بقية بن الوليد دلَّس اسمَ شيخٍ له وصرَّح عنه بالتحديث فتلقاه عنه شعبة ولم يفطن لصنيعه والله أعلم. الديباج ٢/ ١١٣ - ١١٤ [شيوخ شعبة نقاوةٌ إلا النادر منهم] * شعبة بن الحجاج: قالوا لا يروي إلا عن ثقة وثبت أنه روى عن جابر الجعفي، وإبراهيم الهجري ومحمد بن عبيد الله العرزمي وعاصم بن عبيد الله وغيرهم. * حتى قال الخطيب -كما في "نصب الراية" (٤/ ١٧٤) -: "لقد أساء شعبة حيث حدث عن مُحَمَّد بن عبيد الله العرزميّ". * وقال ابن عدي: "لعل شعبة لم يرو عن أضعف منه". * ولذلك قال الذهبي في "الميزان" (٣/ ٦١٣): شيوخ شعبة نقاوةٌ إلا النادر منهم. * فهذا الذي ينبغي أن يُتمسك به في كل من يقولون فيه: "لا يُحدث إلا عن ثقة" وقد فصَّلتُ هذا البحث في كتابي: الرغبة في تبرأة شعبة. . بذل الإحسان ١/ ١٠٨ [تشدد شعبة في الرواية: حديث معاذ مرفوعًا: الحمد لله الذي وفّق رسولَ رسولِ الله لما يُرضي رسولَ الله. منكرٌ] * قال الألباني في "الضعيفة" (٨٨١): * "قال [الكوثري] أخيرًا: "وقد روى هذا الحديث عن أبي عون، عن الحارث- أبو إسحاق الشيباني، وشعبة بن الحجاج المعروف بالتشدد في الرواية, والمعترف له بزوال الجهالة وصفًا عن رجال يكونون في سند روايته"! * قلتُ [والقائل هو: الألباني]: فيه مؤاخذتان: الأولى: أن كون شعبة معروفًا بالتشدد في الرواية لا يستلزم كل شيخ من شيوخه ثقة، بله من فوقهم، فقد وجد في شيوخه جمعٌ من "الضعفاء" وبعضهم ممن جزم الكوثري نفسه بضعفه! ولا بأس أن أسمي هنا من تيسر لي منهم ذكره: [يُراجع لزاما للرد على الكوثري، ترجمة "الحارث بن عَمرو الثقفي"] التسلية/ رقم ٥. * ونقول هنا ما قاله الذهبيُّ في "الميزان" (٤/ ٢٩٦) تعليقًا على تضعيف شعبة لهشام ابن حسّان، قال: "هذا قولٌ مطروحٌ، وليس شعبة بمعصوم من الخطأ في اجتهاده، وهذه زلةٌ من عالم" اهـ. التسلية/ رقم ٩١ [رواية شعبة عن بقية لا تدفع تدليس بقية] * [يُراجع له ترجمة بقية بن الوليد] [رواية شعبة عن عَمرو بن دينار] * [راجع ما سبق في ترجمة سفيان بن عيينة] [شعبة بن الحجاج، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، مرفوعًا: "لا وضوء إلا من صوتٍ أو ريحٍ"] * تكلم العلماء في رواية شعبة هذه: * فقال أبو حاتم- كما في "العلل" (رقم ١٠٧): "هذا -يعني متن حديث شعبة- وهمٌ، اختصر شعبةُ متنَ الحديث. فقال: لا وضوء إلا من صوت أو ريح، ورواه أصحاب سهيل، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ قال: إذا كان أحدكم في الصلاة فوجد ريحا من نفسه فلا يخرجن حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا". * وكذا قال ابنُ خزيمة والبيهقيُّ أنه مختصرٌ. * قلتُ: نعم هو مختصرٌ، ولكن لا يعني أنه مختصر من اللفظ الآخر، وقد قال ابنُ التركمانيّ في "الجوهر النقي": "لو كان الحديث الأولى مختصرًا من الثاني لكان موجودًا في الثاني مع زيادة. . . وعموم الحصر المذكور في الأول ليس في الثاني، بل هما حديثان مختلفان". * وهنا القول هو الأولى بدلًا من توهيم شعبة، لا سيما شعبة كان يولي ألفاظ الأحاديث اهتمامًا بالغًا. فقد قال الدارقطنيُّ في "العلل": كان شعبة يخطيء في أسماء الرجال كثيرًا لتشاغله بحفظ المتون". * ولذا قال الشوكاني في "نيل الأوطار" (١/ ٢٢٤): "شعبة إمام حافظٌ واسعُ الرواية, وقد روى هذا اللفظ بهذه الصيغة المشتملة على الحصر، ودينه، وإمامته، ومعرفته بلسان العرب، يردُّ ما ذكره أبو حاتم". اهـ حديث الوزير / ٨٨ ح ٤٧ [نموذج خطأٌ لشعبة] * أخطأ شعبةٌ في لفظ حديث إسماعيل بن إبراهيم [يعني: ابن عُليَّة]، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك ﵁، مرفوعًا "في النهي عن التزعفر للرجل" * فرواه بسنده موافقًا الجماعة، لكن بلفظ: "نهى عن التزعفر" فأطلق الكلام فصار يشمل الرجال والنساء معًا. * وقد روى البزار (ج ٢/ ق ٤٩/ ١) الحديث من طريق شعبة، ثمَّ قال: وإنما هو: نهى أن يترعفر الرجل، فأخطأ فيه شعبة. * ومما يدلُّ على ذلك أنَّ الطحاويَّ في "المشكل" (٤٩٨٢)، روى هذا الحديث عن علي بن الجعد عن شعبة بهذا اللفظ. * قال ابنُ الجعد: ثم لقيتُ إسماعيل، فسألته عنه، وحدَّثتُهُ أنَّ شعبةَ حدثنا به عنك فقال: ليس هكذا حدَّثتة، وإنما حدَّثتُهُ أنَّ النبيّ ﷺ نهى أن يتزعفر الرجل. تنبيه ٧/ رقم ١٧٨٩ [حديث رواه فطر والأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعج، عن أبي مسعود الأنصاري، مرفوعًا: "يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمُهم بالسُّنّة" ورواه شعبة والمسعودي، عن إسماعيل بن رجاء ولم يقولوا "فأعلمُهم بالسُّنّة"] * قال ابن أبي حاتم في "العلل" (٢٤٨): ". . قال أبي كان شعبة يقول إسماعيل بن رجاء كأنه شيطان من حُسن حديثه وكان يهاب هذا الحديث يقول: حكم من الأحكام عن رسول الله ﷺ لم يشاركه أحدٌ. قال أبي شعبة أحفظ من كُلِّهم. . ". اهـ. * قلتُ: ولي على هذا الكلام تنبيهات: الأول: قوله: "قال أبي: كان شعبة يقول. . إلخ". كذا هو في "الأصول" المخطوطة لـ"العلل" أن شعبة قال هذه العبارة في إسماعيل بن رجاء وكنت نقلتُها في "بذل الإحسان" (٢/ ٣٩١) على أنها فائدة نفيسة خلت منها كتب التراجم التي ترجمت لإسماعيل، وهي والله كذلك، لكن قال أبو القاسم البغوي في "مسند ابن الجعد" (٨٨): ثنا محمود بن غيلان: نا شبابة: نا شعبة وذكر عنده أوس ابن ضمعج، قال: والله ما أراه إلا شيطانًا. يعني: لجودة حديثه". وكذلك نقلها المزي في "التهذيب" (٣/ ٣٩٠) في ترجمة "أوس" فلا أدري ممن هذا؟. الثاني: قوله: وكان يهابُ هذا الحديث. . إلخ. فهذا يدلُّ على أن شعبة كان يتوقف في الاحتجاج بهذا الحديث لتفرّد إسماعيل بن رجاء أو أوس بن ضمعج به. * ولا معنى لهذا التوقف من شعبة ﵀، وقد روى شعبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عُمر، قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الولاء وعن هبته. * أخرجه الشيخان وأصحاب السنن وأحمد، وهو مخرّجٌ في غوث المكدود (٩٧٨). * قال مسلمٌ: "الناسُ عيالٌ في هذا الحديث على عبد الله بن دينار". * وقال الترمذيُّ: "لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن دينار. . ". * ويروى عن شعبة، قال: "لوددت أن عبد الله دينار حين حدَّث بهذا الحديث أذن لي حتى كنتُ أقومُ إليه فأقبل رأسه". هذا يدلك على إعجاب شعبة بالحديث مع تفرد ابن دينار به. * وفي "مسند الحميدي" (٦٣٩): "قيل لسفيان بن عيينة: إن شعبة استحلف عبد الله عليه، قال سفيان: لكنا لم نستحلفه؛ سمعناه منه مرارًا. ثم ضحك سفيان". * والصواب عند أهل العلم: أن الثقة الحافظ إذا تفرَّدَ بحديثٍ أو زيادةٍ في حديثٍ أن يقبل منه، إلا أن يقومَ مانعٌ من ذلك، ولا يردُّ عليه لمجرد تفرُّده، سواء أثبت هذه الزيادة حكمًا أم لا، على الراجح عند أهل العلم، والله أعلم. * الثالث: قولُ أبي حاتم: "شعبة أحفظُ من كلِّهم". كأنه يذهب إلى تضعيف زيادة "أعلمهم بالسنة" أنه رجح رواية شعبة، وليست فيه. * والجواب: أنه قد ذكرها الأعمش. . . [وُيراجع لزامًا ترجمة "الأعمش" تحت عنوان "الأعمش ثقةٌ حافظٌ تقبل زيادته"] التسلية/ رقم ٥٨