page 718, entry [1530]Open original source
١٥١٥ - سليمان بن بريدة: انفرد مسلمٌ بالتخريج له دون البخاري، وقد أبدى البخاري علّةَ ذلك في ترجمته لسليمان في "تاريخه الكبير"، قال: "قال نعيم بن حماد: نا أبو محمد المروزي، عن عبد الله بن بريدة، عن أخيه سليمان بن بريدة وكانا ولدًا في بطنٍ واحدٍ على عهد عُمر، ولم يذكر سليمان سماعًا من أبيه". [احتجاج البخاري بـ"عبد الله بن بريدة عن أبيه" ولم يخرج "سليمان عن أبيه"] * والعجيب في هذا الكلام أن البخاريّ احتج برواية عبد الله بن بريدة عن أبيه، وترك التخريج لسليمان بدعوى أن سليمان لم يذكر سماعًا من أبيه، كيف هذا وقد ولدًا في بطنٍ واحدٍ، وعاشا معًا مع أبيهما بريدة، وقصد البخاريّ أنه لم يقف في إسناد من الأسانيد على تصريح سليمان بالسماع من أبيه، ومثل هذه الحالة لا تحتاج إلى التصريح بعد ثبوت الملازمة. تنبيه ٤/ رقم ١١١٥ * يبقى قول البخاري في الكبير (٢/ ٢/ ٤): سليمان بن بريدة لم يذكر سماعًا من أبيه. * فالجواب: أن البخاري ﵀ كما نسب إليه إذا لم يقف على سند فيه سماع الراوي من شيخه، فإنه يحكم بالانقطاع، أو يتوقف في الحكم بالاتصال. * ولكن هناك صورًا لا يسعنا إلا قبولها، وإن لم نقف في مسند من الأسانيد، على سماع الراوي من شيخه، لوجود القرينة القوية، التي تدل على السماع. مثل رواية أصحاب البلد الواحد، عن بعضهم، مع الضبط والعدالة والبراءة من التدليس، ومثل رواية الولد، عن أبيه إذا عاشره طويلًا. * وقد احتج البخاريُّ في صحيحه برواية عبد الله بن بريدة عن أبيه في موضعين من كتاب المغازي. * الموضع الأول: باب: بعث النبي ﷺ عليّ بن أبي طالب، وخالد بن الوليد إلى اليمن، قبل حجة الوداع (٨/ ٦٥ - فتح). * والموضع الثاني: في آخر كتاب المغازي (٨/ ١٥٣)، باب: كم غزا النبيّ ﷺ. * ومن المعلوم أن عبد الله بن بريدة، وسليمان ولدا في بطن واحد، لثلاث سنين خلون من خلافة عمر. * وأكثر العلماء على أن سليمان أوثقُ من عبد الله، وأصحُّ حديثًا، وقد صاحب سليمانُ أباه أكثر من أربعين سنةً، فكيف يقال: لم يسمع منه؟! * وقد أكثر مسلمٌ في صحيحه من التخريج لسليمان بن بريدة عن أبيه والحمدُ لله. تنبيه ١٠/ رقم ٢٢٠٤ * وابن بريدة إن كان هو سليمان, فلم يخرج له البخاريُّ شيئًا عن أبيه. وإن كان هو عبد الله، فقد أخرجا له عن أبيه. النافلة ج ٢/ ٧٠