Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٣٨٤ - سعيد بن المسيب

أبو إسحق الحويني - نثل النبال بمعجم الرجال · page 656, entry [1399]

نثل النبال بمعجم الرجال — أبو إسحق الحويني

page 656, entry [1399]Open original source
١٣٨٤ - سعيد بن المسيب: هو ابنُ حزن. الإمام الحُجَّة النبيل. * أخرج له الجماعة. قال ابنُ حبان: كان من سادات التابعين، فقهًا، ودينًا، وورعًا، وعبادة، وفضلًا، وكان أفقه أهل الحجاز وأعبَرَ الناس لرؤيا. ما نُودِيَ بالصلاة من أربعين سنة إلا وسعيد في المسجد. ﵀ ورضي عنه. بذل الإحسان ١/ ١٢٣ - ١٢٤ * لم أجد لأبي إدريس رواية عن سعيد بن المسيب. الفتاوى الحديثية/ ج ٢/ رقم ١٣١/ رمضان/ ١٤١٨ [سماعُ سعيد بن المسيب من عُمر بن الخطاب ﵁؛ مثالٌ على أنَّ الأسانيد هي الحجة في إثبات الاتصال أو الانقطاع] * قال الترمذيُّ "حسنٌ صحيحٌ". * قلتُ: وهو كما قال، وقد تكلم بعضُ أهل العلم في صحة سماع ابن المسيب من عُمر بن الخطاب ﵁، والراجحُ عندنا سماعُهُ. * وأنا أسوقُ حُجج المانعين، ثم أنظر فيها، والله المستعان. ١ - قال ابنُ معين: "ابن ثمان سنين يحفظُ شيئًا"؟! ٢ - قال ابنُ أبي حاتم لأبيه: "يصح لسعيد سماعٌ من عمر؟ قال: لا، إلا رؤيةً، رآه على المنبر ينعي النعمان بن مقرن". وقال أبو حاتم أيضًا: "سعيد عن عمر، مرسلٌ يدخل في المسند على سبيل المجاز"! ٣ - قال الواقديُّ: "لم أر أهل العلم يصححون سماعه من عمر". ٤، ٥ - وكذا نفى سماعه ابنُ القطان، والمنذريّ. ٦ - شيخنا الألباني: فقال في "أحكام الجنائز" (ص ٥١): ". . . بل ذهب -يعني الحافظ- إلى أنه سمع من عمر". ثم قال في الحاشية: "قلت: وفيما ذكره عن عمر نظر لا يتسع المجالُ لبيانه". * قُلْتُ: ولا أجد في كلام المانعين تفسيرًا لعدم تصحيحهم لسماع ابن المسيب من عمر إلا ما ورد في كلام يحيى بن معين من أن سعيدًا كان صغيرًا -ابن ثمان سنوات- يوم مات عُمر. فقد صحَّ عن سعيد أنه قال: "ولدتُ لسنتين مضتا من خلافة عمر". * فأقولُ: صحة السماع إنما تقاس باعتبار التمييز- كما عليه النقاد من أهل الحديث. * وقد أسند الخطيب في "الكفاية" (٦٢) عن يحيى بن معين، قال: "حدّ الغلام في كتابة الحديث أربع عشرة سنة أو خمس عشرة سنة". فهذا كان مذهبًا ليحيى بن معين وجماعة من أهل العلم، بل قال بعضُهم: لا يكتب الحديث إلا عند عشرين سنة! وقد ضعّفه الخطيب فقال (ص ٥٥): "قد حفظ سهلُ بن سعد الساعديُّ عن النبيّ ﷺ أحاديث، وكان يقول: كنتُ ابن خمس عشرة سنة حين قُبِضَ النبيّ ﷺ. * ولو كان السماعُ لا يصحُّ إلا بعد العشرين لسقطت رواية كثير من أهل العلم، سوى من هو في عداد الصحابة ممن حفظ عن النبيّ ﷺ في الصغر. * فقد روى الحسن بن عليّ بنِ أبي طالب عن النبيّ ﷺ، ومولِدُهُ سنة اثنتين من الهجرة وكذلك عبد الله بنُ الزبير بن العوام، والنعمان بنُ بشير، وأبوالطفيل الكناني، والسائب بنُ يزيد، والمسور بنُ مخرمة. . ". * ثم ساق الخطيب نقولًا أخرى في إثبات أنَّ صحة السماع إنما تقاسُ باعتبار التمييز. * وقد قال أحمد: "إذا لم يقبل سعيد بن المسيب، عن عُمر فمن يُقبل؟! سعيد عن عُمر عندنا حجةٌ". * وفي "تهذيب سنن أبي داود" (١٣/ ٣٥٧ - عون) قال ابنُ القيم: "وقال حنبلُ في تاريخه: ثنا أبو عبد الله -يعني أحمد بن حنبل-، قال: ثنا محمد بن جعفر: ثنا سعيد، عن إياس بن معاوية، قال: قال سعيد بن المسيب: ممن أنت؟ قلتُ: من مزينة. قال: إنّي لأذكرُ يوم نعى عمر بنُ الخطاب النعمانَ بن مقرن المزني على المنبر". * قال ابنُ القيم: وهذا صريحٌ في الردِّ على مَنْ قال: إنه ولد لسنتين بقيتا من خلافة عُمر. . ثم قال: والصحيح أنه ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر فيكون له وقت وفاة عُمر ثمان سنين. فكيف ينكر سماعه ويقدح في اتصال روايته عنه؟. * وهو كلامٌ قويٌّ، ولكنه قال: "وهذا ولم يحفظ عن أحدٍ من الأئمة أنه طعن في رواية سعيد عن عُمر، بل قابلوها كلُّهم بالقبول والتصديق". * قلتُ: وهو متعقبٌ في هذا بما ذكرتُهُ في أول البحث عن يحيى بن معين، وأبي حاتم وغيرهما. والله أعلم. * وقال الحاكم في "علوم الحديث": "سعيد بن المسيب أدرك عمر، وعليًّا، وطلحةَ، وباقي العشرة وسمع منهم". * وقال الحافظُ في "التهذيب" (٤/ ٨٧): "وقد وقع لي حديثٌ بإسنادٍ صحيحٍ، لا مطعنَ فيه، وفيه تصريح سعيد بسماعه من عُمر. . ثم ساق بسنده إلى داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب، قال: سمعتُ عُمر بنَ الخطاب على المنبر، يقول: عسى أن يكون بعدي أقوامٌ يكذبون بالرجم، يقولون: لا نجده في كتاب الله، لولا أن أزيد في كتاب الله ما ليس فيه، لكتبتُ أنه حق. . قد رجم رسولُ الله ﷺ، ورجم أبو بكرٍ، ورجمتُ". ثم قال الحافظ: "وهذا الإسناد على شرط مسلم" اهـ. * قلتُ: وممن نصىّ على صحة سماع ابن المسيب من عُمر يعقوب بن سفيان. * ثم حديث آخر صرّح فيه سعيد بن المسيب بالسماع من عُمر. أخرجه البيهقيّ (٥/ ٧٣) من طريق إبراهيم بن طريف، عن حميد بن يعقوب، سمع سعيد بن المسيب، يقول: سمعتُ من عُمر بن الخطاب ﵁، ما بقي أحدٌ من الناس سمعها غيري، سمعته يقول إذا رأى البيت: "اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام". * ثم رأيتُ شيخَنا الألباني قال في "مناسك الحج والعمرة" (ص ١٩): "سنده حسنٌ"، فهذا يعني أنه رجع عن قوله في "أحكام الجنائز" والذي نقلته عنه. والله أعلم. * وأخرج البخاريّ (١/ ٥٦٣ - فتح) من طريق ابن شهاب، عن عباد بن تميم، عن عمه أنه رأى النبيّ ﷺ مستلقيًا في المسجد واضعًا إحدى رجليه على الأخرى. * وعن ابن شبهاب، عن سعيد بن المسيب، قال: "وكان عُمر، وعثمان يفعلان ذلك". * قلتُ: فهذا صريحٌ في أن البخاريَّ يرى أن رواية سعيد عن عُمر متصلةٌ. * وأيضًا روى البخاريّ (٨/ ١٤٥ - فتح) في قصة موت النبيّ ﷺ، من طريق ابن شهاب، قال: فأخبرني سعيد بن المسيب، عن عمر، قال: "والله ما هو إلا سمعتُ أبا بكر تلاها. قَعَقِرْتُ حتى ما تُقلُّني رجلاي، وحتى أهويتُ إلى الأرض حين سمعتُه تلاها، علمتُ أن النبي ﷺ قد مات". اهـ. * وهذا الأثر أشار المزيّ ﵀. في "الأطراف" (٨/ ٢٤)، أنه من معلقات البخاريّ. كذا قال، وهو موصول، فقول البخاريّ: وقال الزهريّ. . إلخ معطوفٌ على إسنادِ حديث الباب. والله أعلم. * فلو كان الإسنادُ منقطعًا بين سعيد وبين عُمر عند البخاريّ لما أودعه في "صحيحه". * وبالجملة: فكما يقول ابنُ القيم ﵀: "إن تعليل الحديث برواية سعيد عن عُمر، تعنتٌ باردٌ". والله الموفق. غوث المكدود ٣/ ٢٢٩ - ٢٣٢ ح ٩٦٦ * نقلَ ابنُ أبي حاتم في "المراسيل" (ص ٧١)، عن ابن معين، وأبي حاتم، قالا: أن سعيد بن المسيب لم يسمع من عمر. وقال أبو حاتم: "يدخل في المسند على المجاز" ويقصد: أن فيه شوب اتصالٍ. * ونقل الحافظ في "التهذيب" (٤/ ٨٧) عن الواقدي، قال: "لم أر أهل العلم يصححون سماع ابن المسيب من عُمر". * فقال الحافظ: "قد وقع لي بإسنادٍ صحيحٍ لا مطعن فيه تصريح سعيد بسماعه من عُمر". ثم روى بإسناده إلى مسدد في "مسنده" عن ابن أبي عديّ: ثنا داود وهو ابنُ أبي هند، عن سعيد بن المسيب، قال: سمعت عُمر بنَ الخطاب -على هذا المنبر- يقول: "عسى أن يكون بعدي أقوامٌ يكذبون بالرجم. . ". قال الحافظ: هذا الإسناد على شرط مسلم. اهـ. * وقال الحاكم في "المستدرك" (١/ ١٢٦): "فأمَّا سماع سعيد من عُمر فمختلف فيه، وأكثر أئمتنا على أنه قد سمع منه، وهذه ترجمةٌ معروفةٌ في المسانيد". انتهى. * وقد نقل ابنُ أبي حاتم في "المراسيل" (ص ٧٢) حجة يحيى بن معين في نفي السماع فقال عباس الدُّوري لابن معين: هويقول -يعني ابن المسيب- ولدتُ لسنتين مضتا من خلافة عمر؟ قال يحيى: ابنُ ثمان سنين يحفظُ شيئًا؟! * فنقول: نعم، وما يفعل بصغار الصحابة كمحمود بن الربيع والحسن والحسين ومن جرى في مضمارهم؟ وصحةُ السماع تقاس باعتبار التمييز كما عليه أهل المعرفة. والله أعلم. التسلية/ رقم ٣١؛ وانظر نحوه في: تنبيه ٩/ رقم ٢١٢٤ * وثبت سماع ابن المسيب من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁. فوائد أبي عمرو السمرقندي/ ٧٩ ح ٢٨ * وسماع ابن المسيب من عُمر مختلفٌ فيه، والراجح أنه سمع منه أحاديث. قال الحاكم في "المستدرك" (١/ ١٢٦): "فأمَّا سماع سعيد من عُمر فمختلفٌ فيه، وأكثر أئمتنا على أنه سمع منه، وهذه ترجمةٌ معروفةٌ في المسانيد". انتهى. تفسير ابن كثير ج ٤/ ٩٢ * [ابن المسيب، عن عُمر ﵁] هذا سندٌ صحيحٌ في نقدي، وسعيد بن المسيب سمع من عُمر ﵁ على الراجح، كما حررته في "بذل الإحسان" (١٠٦/ ١) (١) والحمد لله. غوث المكدود ٢/ ١٣١ ح ٥٣٢ [سعيد بن المسيب عن أنس ﵁] *. . مع ما تقدم من قول البخاري الذي يشير إلى الانقطاع بين سعيد بن المسيب وأنس. مجلة التوحيد/ رمضان/ سنة ١٤٢٢ [رواية قتادة عن سعيد بن المسيب] * رواية قتادة عن سعيد بن المسيب كان ابنُ المديني يضعفها. . . تفسير ابن كثير ج ٢/ ٤٠٧؛ التسلية/ رقم ٦٨؛ مسند سعد / ٤٢ ح ١٤؛ خصائص عليّ/ ٦٠ ح ٤٣ * ولا تَعَارُض بين الرِّوايتين؛ وسعيدُ بن المسيّب كان واسعَ الرِّواية, ولا مانِع أن يكونَ الحديثُ عنده عن عائشة وأُمّ شَريكٍ معًا، لولا ما قيل في رِواية قتادةَ عن سعيد بن المسيّب، فقد ذَكَرَ إسماعيلُ القاضِي أنَّ ابن المدينيِّ كان يضعِّف أحاديثَ قتادةَ عن سعيدِ بن المُسيَّب تضعيفًا شديدً!، وقال: "أَحسَبُ أنَّ أكثَرها بين قتادة وسعيدٍ فيها رجالٌ" انتهى؛ وذلك لأنَّ قَتادة مُدلِّسٌ. والله أعلم. الفتاوى الحديثية/ ج ٢/ رقم ١٣١/ رمضان/ ١٤١٨ * [وتُراجع في ترجمة قتادة]
Parsing and provenance details
Local passage ID
919369
Book record
shamela-13242
Source record
997495
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain