page 621, entry [1309]Open original source
١٢٩٥ - زيد بن أبي أنيسة: زيد بن أبي أنيسة أحد الثقات الرفعاء، وثقه جماهيرُ النقاد. . . تنبيه ١٢/ رقم ٢٥٠٤ [وهذا مثال على أنه من أجلىَ صور المعاصرة البَيِّنَة أن يكون الراويان من بلدٍ واحدةٍ مع البراءة من التدليس والإرسال] *ذكر أبو حاتم الرازي -كما في "العلل" (١٦٠٧) - حديثًا لسليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد بن فيروز، ثم قال: سليمان بن عبد الرحمن الدمشقيُّ: ثقةٌ. وعبيد بن فيروز جذريٌّ لا بأس به، فيشبه أن يكون زيد بن أبي أنيسة قد سمع من عبيد بن فيروز، لأنه من أهل بلده. تنبيه ٧/ رقم ١٦٥٥ * هناك نوعٌ من المعاصرة بيِّن لا يدفع، وهو أن يروي أبناءُ بلدةٍ واحدةٍ عن بعضهم مع البراءة من التدليس، كمدنيٍّ عن مدنيٍّ، ومكيٍّ عن مكيٍّ، ومصريٍّ عن مصريٍّ، وهكذا، فهذا عندي أقوي من رواية مدني عن مصري وإن ثبت لقاء كل واحدٍ منهما للآخر في سندٍ من الأسانيد. *وقد رأيتُ هذا في كلام غير واحدٍ من الحفاظ. *فقال أبو حاتم الرازي، كما في "العلل" (١٦٠٧): "يشبه أن يكون زيد بن أبي أنيسة قد سمع من عبيد بن فيروز، لأنه من أهل بلده". التسلية/ رقم ٣٩ [حديث الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة، مرفوعًا: "لا طيرة، وأُحبُّ الفأل. قيل: وما الفألُ؟ قال: الكلمة الطيبة يسمعها أحدُكم". رواه الجماعة عن الزهري كما مر. وخالفهم زيد بنُ أبي أنيسة فرواه، عنه، عن سعيد ابن المسيب، عن أبي هريرة، مرفوعًا.] * زيد بن أبي أنيسة أحد الثقات الرفعاء، وثقه جماهيرُ النقاد. ولكن قال أحمد: "إن حديثه لحسنٌ مقاربٌ، وإن فيها لبعض النكارة، وهو على ذلك حسنُ الحديث". نقله العقيليُّ في "الضعفاء" (٢/ ٧٤). *وقال مغلطاي في "الإكمال" (٥/ ١٣٣): "قال المروزي: وسألتُه يعني أحمد عن زيد بن أبي أنيسة، فحرَّك يده، وقال: صالح وليس هو بذاك". *وذكره الساجي في جملة الضعفاء. وذكرُ الساجي إياه في الضعفاء لا يدلُّ على أنه ضعيفٌ، ولكن طريقة العلماء كابن عديّ وأضرابه أنهم يذكرون الراوي في كتبهم إن وجدوا فيه مغمزًا، حتى لو كان غير صحيح لتعنت الجارح أو نحوه، فإنهم يذكرون هذا الراوي ويذبون عنه في الغالب، وإلا لو قصد الساجي أنه ضعيف لرد عليه قوله. والله أعلم. * وجملة القول أن رواية الجماعة عن الزهري أصح من رواية زيد بن أبي أنيسة لا سيما بعد غمز أحمد إياه. والله أعلم. تنبيه ١٢/ رقم ٢٥٠٤