Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

(١٨٥٢) النسبة: المروزي، نسبة إلى مرو الشاهجان: هذه مرو العظمى أشهر مدن خراسان وقصبتها، نص عليه الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور مع كونه ألف كتابه في فضائل نيسابور، إلا أنه لم يقدر على دفع فضل هذه المدينة، والنسبة إليها مروزي على غير قياس.

مرزوق بن هياس الزهراني - نسبة ومنسوب · page 750, entry [3810]

نسبة ومنسوب — مرزوق بن هياس الزهراني

page 750, entry [3810]Open original source
(١٨٥٢) النسبة: المروزي، نسبة إلى مَرْو الشاهِجَان: هذه مرو العظمى أشهر مدن خراسان وقصبتها، نصّ عليه الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور مع كونه ألّف كتابه في فضائل نيسابور، إلا أنه لم يقدر على دفع فضل هذه المدينة، والنسبة إليها مروزيّ على غير قياس . وأما الشاهجان فهي فارسية معناها نفس السلطان؛ لأن الجان: هي النفس أو الروح، والشاه هو السلطان، سميت بذلك لجلالتها عندهم. وقد رُوِيَ عن بريدة بن الحصيب أحد أصحاب النبي ﷺ، أنه قال: قال لي رسول الله ﷺ: «يا بريدة إنه سيبعث من بعدي بعوث، فإذا بعثت فكن في بعث المشرق، ثم كن في بعث خراسان، ثم كن في بعث أرض يقال لها: مرو، إذا أتيتها فانزل مدينتها فإنه بناها ذو القرنين، وصلّى فيها عزيز، أنهارها تجري بالبركة، على كل نقب منها ملك شاهر سيفه يدفع عن أهلها السوء إلى يوم القيامة» (١). فقدمها بريدة غازيا، وأقام بها إلى أن مات. قال ياقوت ﵀: وقبره بها معروف، عليه راية رأيتها. أخرجت مرو من الأعيان وعلماء الدين والأركان ما لم تخرج مدينة مثلهم، منهم: أحمد بن محمد بن حنبل الإمام، وسفيان بن سعيد الثوري، مات وليس له كفن، واسمه حيٌّ إلى يوم القيامة، وإسحاق بن راهويه، وعبد الله بن المبارك وغيرهم. وكان السلطان سنجر بن ملك شاه السّلجوقي مع سعة ملكه قد اختارها على سائر بلاده، وما زال مقيما بها إلى أن مات، وقبره بها في قبّة عظيمة لها شباك إلى الجامع وقبتها زرقاء تظهر من مسيرة يوم (١)، بناها بعض خدمه بعد موته، ووقف عليها وقفا لمن يقرأ القرآن ويكسو الموضع. قال ياقوت ﵀: وتركتها أنا في سنة (٦١٦) على أحسن ما يكون. وبمرو جامعان للحنفية والشافعية يجمعهما السور، وأقمت بها ثلاثة أعوام ولولا ما عرا من ورود التتر إلى تلك البلاد وخرابها لما فارقتها إلى الممات، لما في أهلها من الرّفد، ولين الجانب، وحسن العشرة، وكثرة كتب الأصول المتقنة بها، فإني فارقتها وفيها عشر خزائن للوقف، لم أر في الدنيا مثلها كثرة وجودة، منها خزانتان في الجامع إحداهما يقال لها: العزيزية، وقفها رجل يقال له عزيز الدين أبو بكر عتيق الزنجاني، أو عتيق بن أبي بكر، وكان فقّاعيّا (٢) للسلطان سنجر، وكان في أول أمره يبيع الفاكهة والريحان بسوق مرو، ثم صار شرابيّا له، وكان ذا مكانة منه، وكان فيها اثنا عشر ألف مجلد أو ما يقاربها، والأخرى يقال لها: الكمالية لا أدري إلى من تنسب، وبها خزانة شرف الملك المستوفي، أبي سعد محمد بن منصور في مدرسته، ومات المستوفي هذا في سنة (٤٩٤) وكان حنفيّ المذهب، وخزانة نظام الملك الحسن بن إسحاق في مدرسته، وخزانتان للسمعانيين، وخزانة أخرى في المدرسة العميدية، وخزانة لمجد الملك أحد الوزراء المتأخرين بها، والخزائن الخاتونية في مدرستها، والضميرية في خانكاه هناك، وكانت سهلة التناول لا يفارق منزلي منها مائتا مجلّد وأكثر بغير رهن، تكون قيمتها مائتي دينار، فكنت أرتع فيها وأقتبس من فوائدها، وأنساني حبها كل بلد، وألهاني عن الأهل والولد، وأكثر فوائد هذا الكتاب وغيره مما جمعته فهو من تلك الخزائن، وكثيرا ما كنت أترنّم عند كوني بمرو بقول بعض الأعراب: أقمريّة الوادي التي خان إلفها ... من الدهر أحداث أتت وخطوب تعالي أطارحك البكاء فإننا ... كلانا بمرو الشاهجان غريب ثم أضفت إليها قول أبي الحسين مسعود بن الحسن الدمشقي الحافظ وكان قدم مرو فمات بها في سنة (٥٤٣): أخلّاي إن أصبحتم في دياركم ... فإني بمرو الشاهجان غريب أموت اشتياقا ثم أحيا تذكّرا ... وبين التراقي والضلوع لهيب فما عجب موت الغريب صبابة ... ولكن بقاه في الحياة عجيب إلى أن خرجت عنها مفارقا وإلى تلك المواطن ملتفتا وامقا.
Parsing and provenance details
Local passage ID
917583
Book record
shamela-132412
Source record
996223
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate