page 462, entry [2367]Open original source
والمنسوب: أحمد بن محمد بن ساكن الزنجاني . من شيوخه: إسماعيل بن موسى ابن بنت السري، وغيره ممّن لا يحصى كثرة. وعمر بن علي بن أحمد أبو حفص الزنجاني، الفقيه، قدم دمشق. من شيوخه: أبو نصر بن طلّاب، سمع منه بدمشق، وأبو جعفر أحمد بن محمد السمناني قاضي الموصل، وكان سمع منه ببغداد، وحدث عنه بدمشق. من تلاميذه: أبو علي الحسين بن أحمد بن المظفر بن جريضة المالكي. كان أبو جعفر السمناني قرأ الفقه على أبي الطيّب الطبري، وصنّف كتابا سمّاه المعتمد. وذكر الشريف أبو الحسن الهاشمي أنّه كان يدّعي أكثر ممّا يحسن، ويخطئ في كثير ممّا يسأل عنه، مات ببغداد في جمادى الأولى سنة (٤٥٩) ودفن إلى جنب ابن سريج. قلت: أرجو أن لا يكون هذا الشريف شيعيا غاليا. وسعد بن علي بن محمد بن عليّ بن الحسين الزنجاني، أبو القاسم الحافظ. طاف في الآفاق، ولقي الشيوخ بديار مصر، والشام، والسواحل، وسكن في آخر عمره مكّة وجاور بها، وصار شيخ الحرم، وكان إماما حافظا متقنا، ورعا تقيّا كثير العبادة، صاحب كرامات وآيات، وكان الناس يرحلون إليه ويتبركون به، وكان إذا خرج إلى الحرم يخلو للمطاف كانوا يقبلون يده أكثر ممّا كانوا يقبلون الحجر الأسود (١). من شيوخه: أبو بكر محمد بن عبيد الزنجاني، سمع منه بها، وأبو عبد الله محمد بن الفضل بن مطيف الفراء، وأبو علي الحسين بن ميمون بن عبد الغفار بن حسنون الصدفي، وأبو القاسم مكّيّ بن علي بن بنان الحمال بمصر، وأبو الحسن علي بن سلام بن الإمام الغربي بها، وأبو الحسن محمد بن علي بن محمد البصري الأزدي وغيرهم. من تلاميذه: أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم القشيري، وابن طاهر المقدسي. قال أبو الفضل بن طاهر المقدسي: سمعت الفقيه أبا محمد هيّاج بن عبيد الحطّيني إمام الحرم ومفتيه يقول: يوم لا أرى فيه سعد بن علي الزنجاني لا أعتقد أني عملت فيه خيرا، وكان هيّاج يعتمر كل يوم ثلاث عمر ويواصل الصوم ثلاثة أيام ويدرّس عدّة دروس ومع هذا كان يعتقد أن نظره إلى الشيخ سعد والجلوس بين يديه أفضل من سائر عمله (١). وذكر المقدسي قال: دخلت على الشيخ سعد بن علي وأنا ضيق الصدر من رجل من أهل شيراز لا أذكره فأخذت يده وقبلتها، فقال لي ابتداء من غير أن أعلمه بما أنا فيه: يا أبا الفضل لا تضيّق صدرك، عندنا في بلاد العجم مثل يضرب يقال: بخل أهوازيّ، وحماقة شيرازيّ، وكثرة كلام رازيّ (٢)، ومات بمكّة سنة (٤٧٠) (٣).