page 57, entry [249]Open original source
والمنسوب: أبو محمد عبد الله بن إبراهيم الأصيلي، محدّث متقن فاضل معتبر، تفقّه بالأندلس فانتهت اليه الرياسة، وصنّف كتاب الآثار والدلائل في الخلاف، ثم مات بالأندلس في نحو سنة (٣٩٠) قدم قرطبة سنة (٣٤٢) من المغرب، فوالده ابراهيم كان أديبا شاعرا، له شعر في أهل فاس . من شيوخه: أحمد بن مطرّف، وأحمد بن سعيد، ومحمد بن معاوية القرشي، وأبي بكر اللؤلؤي، وإبراهيم، سمع منهم بقرطبة، ورحل إلى وادي الحجارة إلى وهب بن مسرّة، فسمع منه، وأقام عنده سبعة أشهر، وكانت رحلته إلى المشرق في محرم سنة (٣٥١) ودخل بغداد وصاحب الدولة بها أحمد بن بويه الأقطع، فسمع بها من أبي بكر الشافعي، وأبي عليّ بن الصّوّاف، وأبي بكر الأبهري، وآخرين، وتفقه هناك لمالك بن أنس، ثم وصل إلى الأندلس في آخر أيام المستنصر فشوور. من آثاره العلمية: قرأ عليه الناس كتاب البخاري رواية أبي زيد المروزي، وكان عالما بالكلام والنظر، منسوبا إلى معرفة الحديث، وقد حُفظت عنه أشياء، ووقف عليها علماء وعرفوها، وتوفي لإحدى عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة (٣٩٢) (٢).