Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن محمود بن سلمان

الصفدي - أعيان العصر وأعوان النصر · page 3082, entry [1838]

أعيان العصر وأعوان النصر — الصفدي

page 3082, entry [1838]Open original source
محمد بن محمود بن سلمان ابن فهد، القاضي شمس الدين صاحب ديوان الإنشاء بدمشق، وابن شيخنا العلامة شهاب الدين محمود صاحب ديوان الإنشاء بدمشق. كان ساكناً وادعاً، رادّاً عن الظلم رادعاً، ليس من الشر في شيء وإن هان، ولا عنده كبرٌ ولا له في الملق وجهان. وكان خطه كالقلائد على اللباب، والأزهار إذا كان للنسيم فيها هبات. جمع من إنشاء والده مجاميع، وعلّق أشياء مطابيع: كأنها من حسنها روضةٌ ... تسرح فيها مُقلةُ الناظر ولم يزل على حاله الى أن صرعته المنايا، وصدعت شمل حياته الرزايا. وتوفي رحمه الله تعالى في عاشر شوال سنة سبع وعشرين وسبع مئة. ومولده ثامن شوال سنة تسع وستين وست مئة. وكان يكتب خطاً نقشاً نغشاً مليحاً الى الغاية، وكان كثير التواضع لم يغيره المنصب، وكان الأمير سيف الذي يحبه ويعزه ويكره، ولما جاء والده رحمه الله تعالى الى دمشق صاحب ديوان الإنشاء كان هو حول والده يكتب المطالعة، هو والقاضي شرف الدين أبو بكر ولده، وقد تقدم ذكره، وكان إذا سافر الأمير سيف الدين تنكز الى الصيود يسافر القاضي شمس الدين معه، وتوجه معه الى الحجاز لعجز الشيخ شهاب الدين والده عن حركة السفر. ولما توفي والده ﵀ في شعبان سنة خمس وعشرين وسبع مئة كتب فيه تنكز الى السلطان فولاه صحابة ديوان الإنشاء بدمشق على عادة والده، ووصل توقيعه ... ولم يزل على حاله الى أن توفي في التاريخ المذكور، فما طالت المدة. ولما مات رحمه الله تعالى رثاه الشيخ جمال الدين محمد بن نباتة بقصيدة أولها: أطلق دموعك إن القلب معذورُ ... وإنه بيد الأحزان مأسورُ وخلّ عينيك يهمي من مدامعها ... درٌ على كاتب الإنشاء منشورُ يسوءني ويسوء الناس أجمع يا ... بيت البلاغة أن البيت مكسور في كل يوم برغمي من منازلكم ... ينأى ويذهب محمود ومشكور خبا الشهاب فقلنا الشمس فاعترضت ... أيدي الردى فزمان الأنس ديجور آهاً لمنظر شمسٍ لا يُذمّ لها ... بالسعي في فلك العلياء تسيير منها: لهفي عليه لأخلاق مهذبة ... سعى الثناء بها والأجر مبرور تواضعٌ لاسمه منه ازدياد عُلا ... وفي التكبّر للأسماء تصغير وهمّة بين خُدّام العلا نشأت ... فاللفظ والعرض ريحان وكافور لا عيب فيه سوى فكر عوائده ... للحمد رقّ وللألفاظ تحرير حتى إذا لاح مرفوع مدائده ... وراح ذيلُ علاه وهو مجرور تخيّرته أكفُّ الموت عارفةً ... بنقده وتنقّته المقادير منها: والمرء في الأصل فخّار ولا عجب ... أن راح وهو بكف الدهر مكسور جادت ضريحك شمس الدين سارية ... يمسي صداك لديها وهو مسرور
Parsing and provenance details
Local passage ID
912344
Book record
shamela-131
Source record
991686
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
محمد بن محمود بن سلمان — shamela-131 · Hadith Research Library