page 2658, entry [1673]Open original source
محمد بن عبد الرحيم بن علي القاضي شرف الدين الأرمتني. قال الفاضل كمال الدين الأدفوني: كان فقيهاً ذا ورع ونزاهة ومكارم، وتولى الجكم بقنا، ثم ارتحل إلى مصر، وتولى الحكم بإطفيح، ثم بمنية بني خصيب وأبيارفوة ودمياط والفيوم وسيوط. قال: وكان قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة يرعاه ويكرمه لما اتصف به من النزاهة، ولا يأكل لأحد شيئاً مطلقاً سواء كان من أهل ولايته أو غيرهم، غير أنه كان يقف مع حظ نفسه ويحب التعظيم وأن يقال عنه رجل صالح، وإذا فهم من أحد أنه لا يعتقده يحقد عليه ويقصد ضرره، ويرى أنه إذا عزل عن ولاية لا يتولى أصغر منها ويعالج الفقر الشديد، وعزله قاضي القضاة جلال الدين القزويني من سيوط ثم عرض عليه دونها فلم يوافق مع شدة ضرورته، واستمر بطالاً. قلت: ما أحقه بقول الأول: لإاصبحت بعد ذاك تفسو ... فما سوى عطرها فساها قال: وكان يحفظ " التنبيه " حفظاً متقناً معرباً. وكان قليل النقل والفهم، وله في الحكم حرمة وقوة جنان. وتوفي - رحمه الله تعالى - بمصر في سنة ثلاث وثلاثين وسبع مئة فيما يغلب على الظن.