page 2420, entry [1526]Open original source
محمد بن أحمد بن تمام ابن كيسان أبو عبد الله الصالحي الخياط، الشيخ البركة، أخو الشيخ تقي الدين بن تمام - وقد تقدم ذكره -. سمع من عمر بن غوة التاجر، وتمام السروري ومن ابن عبد الدايم، وعبد الوهاب بن محمد، ومن والده عن القزويني. كان رجلاً صالحاً، منجمعاً عمن يراه طالحاً، له أبهة في الصدور، وعلى وجهه لمحة من جمال البدور، هشاً بشاً بساما، لين الكلمة بالمعروف، قوالاً قواماً. صحب الأخبار، وأسمع الأحاديث والأخبار، يرتزق من الخياطة، ومما يفتح عليه ممن يأتي رباطه. يؤثر من جمع ما يملك ويؤثر، ويصبر ولا يمنن بذاك ولا يستكثر. وكان قد تفقه قليلاً، واعتزل طويلاً. ولم يزل على حاله إلى أن التحق بالرحمن، وأدرج في الأكفان. وتوفي - رحمه الله تعالى - سنة إحدى وأربعين وسبع مئة، وشيعه خلق كثير، وموته في ثالث عشر شهر ربيع الأول من السنة المذكورة. ومولده سنة إحدى وخمسين وست مئة. خرج له شيخنا الذهبي مشيخةً في جزء ضخم. وسمع منه خلق كثير، وطال عمره، وحدث أكثر من أربعين سنة، وصحب الأخبار، ورافق الإمام شمس الدين بن مسلم، والشيخ علي بن نفيس. وكان الأمير سيف الدين يكرمه ويزوره، ويذهب هو إليه، ويشفع عنده. ومتع بحواسه، وأبطأ شيبه، وروى عن المؤتمن بن قميرة. وأجاز لي بخطه في سنى تسع وعشرين وسبع مئة بدمشق.