Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عمر بن عبد العزيز بن الحسن

الصفدي - أعيان العصر وأعوان النصر · page 2061, entry [1294]

أعيان العصر وأعوان النصر — الصفدي

page 2061, entry [1294]Open original source
عمر بن عبد العزيز بن الحسن الصاحب فخر الدين بن الخليلي الداري. كان من الفضلاء الوزراء النبلاء، أحسن إلى الناس في وزارته، وكل خير نجده إلى اليوم مكتوب على توقيعه بإشارته. قرر في مباشراته للفقراء جملة رواتب، ولم يخشى في ذلك العواقب ولا العواتب، وفاز إلى يوم القيامة بذكرها، وحاز محاسن حمدها وشكرها. عزل منها مرات، وقد حصل له فيها مبرات، وعاد إليها عود البدر إلى منازل سعوده، والهلال إلى مراقي صعوده. وشكر الناس أيامه، وأطلق بالجود أقلامه. ولم يزل على حاله إلى أن جاء الأجل وزار الوزير، وصار من رحمة ربه إلى خير مصير. وتوفي رحمه الله تعالى معزولاً يوم عيد الفطر سنة إحدى عشرة وسبع مئة عن اثنتين وسبعين سنة. وكان يكتب عنه في التواقيع: بالإشارة العالية المولوية الصاحبية الوزيرية الفخرية، سدي العلماء والوزراء. وهذا لم يكتب لغيره. وروى الحديث عن المرسي. وسمع منه ابن المهندس وابن البعلبكي وجماعة. وكان والده مجد الدين من الصلحاء. أقام بمصر مدة وحضر إلى دمشق، وكان يلوذ ببني صصرى. وتوفي رحمه الله تعالى سنة ثمانين وست مئة. ثم إن ولده الصاحب فخر الدين لاذ ببني حنا، وصارت له بذلك صورة في الدول، وتولى نظر الصحبة، ووزر للملك الصالح علاء الدين علي بن المنصور، ثم إنه ولي الوزارة أيام كتبغا في يوم الثلاثاء خامس عشري جمادى الأولى سنة أربعة وتسعين وست مئة. وحضر معه إلى الشام سنة ست وتسعين وست مئة، وصرف بعد ذلك بالأعسر في أوائل دولة لاجين في شعبان سنة ست وتسعين وست مئة. ثم أعيد للوزارة في جمادى الأولى سنة سبع وتسعين وست مئة، ثم صرف عنها في الدولة الناصرية، ثم أعيد إلى الوزارة في ثاني عشري شوال سنة تسع وسبع مئة، ثم صرف. وأول ما لبس للوزارة استحيا من الصاحب تاج الدين بن حنا، لأنه وليها عوضاً عنه، فنزل من القلعة إلى دار الصاحب بتشريفه، وقبل يده، وقال: أنا غلامكم ومملوككم، وخضع له خضوعاً كبيراً، وجلس بين يديه، فأراد الصاحب جبره في ذلك الوقت، فأخذ توقيعاً من بعض غلمانه يحتاج إلى خط الوزير، فقدمه له، وقال: مولانا يكتب على هذا، فقبله ووضعه على رأسه، وعلم عليه. وكان هذا من الصاحب تاج الدين إجازة بالوزارة لابن الخليلي. وكان السلطان الملك الناصر إذا قدم له توقيع برزقة أو براتب، وهو بإشارة الصاحب فخر الدين، يقول: هذا بإشارة ابن الخليلي، والله كل هذا ما أدري به. وكتب إليه سراج الدين الوراق، ومن خطه نقلت: عسى خبر من الإنجاز شاف ... لمبتدأ من الوعد الجميل فعلم النحو دان لسيبويه ... وكان الأصل فيه من الخليل وكتب إليه شمس الدين الحكيم بن دانيال: فصل الربيع بوجهه قد أقبلا ... متبسماً. ببدائع الأزهار وغدا به نبت الخمائل مخضلا ... يحكي السما. بالنور والنوار فكأنه حلى الربا أو كللا ... إذ أنجما. بجواهر ونضار والطير بين رياضه قد رتلا ... مترنماً. يلهي عن المزمار شكراً لمبدعه تعالى ذي العلا ... ما أعظما. من واحد قهار وتخال هاتيك السحائب هطلاً ... لما همى. سحاحها بقطار جود المليك الصالح الهامي علا ... من أعدما. بنواله الزخار ملك إذا ما حل قطراً أمحلا ... متكرما. كالقطر للأقطار ووزيره الفخر الذي قد خولا ... بالمنتمى. فخراً على النظار والدار تممها لعز معقلا ... أسنى حمى. فغدا تميم الدار فليهنه عيد أتاه مقبلا ... جذلاً بما. أولاه في الأمصار لا زال ما تأتي أخيراً أولا ... متنعما. ما لاح ضوء نهار وكان قد توجه يوماً شرف الدين البوصيري إلى زيارة قبر الشافعي ﵁ فوجد الصاحب فخر الدين هناك، فقال: زرت الإمام الشافعي ولم أكن ... لزيارتي أبداً له بالتارك فوجدت مولانا الوزير يزوره ... فظفرت عند الشافعي بمالك
Parsing and provenance details
Local passage ID
911945
Book record
shamela-131
Source record
991287
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
عمر بن عبد العزيز بن الحسن — shamela-131 · Hadith Research Library