page 1906, entry [1227]Open original source
علي بن محمد بن محمود ابن أبي العز بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم، ظهير الدين الكازروني البغدادي الشافعي. سمع الحديث من الأمير أبي محمد الحسن بن علي بن المرتضى وأبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محمد، وأبي عبد الله محمد بن سعيد الواسطي. كان فاضلاً حاسباً فرضياً متأدباً مؤرخاً شاعراً، مصنفاً ماهراً، كثر التلاوة والعبادة والإنابة، غزير الوقار والمهابة. ولم يزل على حاله إلى أن أضمره الضريح، وغاب شخصه مع الموت الصريح. وتوفي رحمه الله تعالى في رابع عشر شهر ربيع الأول سنة سبع وتسعين وست مئة. ومولده سنة إحدى عشرة وست مئة. هكذا رأيت كمال الدين الأدفوي ذكر هذه الوفاة وهذا المولد، ووافقه على ذلك شيخنا الذهبي. والظاهر أن هذا هو الصحيح، لأن من يولد سنة إحدى عشرة وست مئة، يمكن وفاته سنة سبع وتسعين وست مئة. ورأيت شيخنا البرزالي قد ذكر وفاته في تاسع عشر شهر رمضان سنة أربع عشرة وسبع مئة، والله أعلم. وذكر أنه أضر، وأنه رتب صوفياً في خانقاه الطاحون بدمشق. وقال شيخنا الذهبي: كتب لي بمروياته في سنة سبع وتسعين وست مئة. ومن مصنفاته كتاب النبراس المضيء في الفقه، وكتاب المنظومة الأسدية في اللغة، مجلدة، وكتاب كنز الحساب في الحساب، مجلدة، وكتاب روضة الأريب في التاريخ، سبعة وعشرون مجلداً، وصنف في السيرة وفي التصوف، وله كتاب الملاحة في الفلاحة. وله نظم، منه قوله: زارني في الظلام أهيف كالبد ... ر بوجه منه يلوح النور قلت: أهلاً لو كنت زرت نهاراً ... قال: مهلاً في الليل تبدو البدور قلت: هو عكس قول أبي العلاء المعري: هي قالت لما رأت شيب رأسي ... وأرادت تنكر وازورارا أنا بدر وقد بدا الصبح في رأ ... سك والصبح يطرد الأقمارا لست بدراً وإنما أنت شمس ... لا ترى في الدجا وتبدو نهارا ومن شعر ظهير الدين الكازروني: مقرطق بالجمال ذو هيف ... يضرب فيه بعشقي المثل يرمي بسهم من غنج ناظره ... يا بأبي من نبالها المقل أسهر طرفي فتور ناظره ... والعشق داء دواؤه القبل ظلم ثناياه بارد شيم ... كأنه في مذاقه عسل بدر جمال بقلب عاشقه ... عن لوم عذاله به شغل تاه علينا بحسن صورته ... وغنج طرف يزينه الكحل قلت: شعر مقبول، وقوله: " والعشق داء دواؤه القبل "، ما له علاقة بنصفه الأول. قال شيخنا الذهبي: كتب إلي بمروياته عام سبع وتسعين.