page 1585, entry [1041]Open original source
عبد اللطيف بن ممد بن سند سراج الدين التاجر الكارمي الإسكندراني. كان من أعيان الكارم، وذوي الجود والمكارم، رئيساً وجيهاً، فاضلاً نبيهاً، وقف وقوفاً جيده، وبنى مدرسة بالثغر للمحاسن متصيده، وسمع وروى، وأطنب في ذلك وما غوى، وله ديوان كله أمداح نبوية، ومحامد على خير البرية. ولم يزل على حاله إلى أن طفئ سراجه، وكمل نقد عمره وخراجه. وتوفي رحمه الله تعالى سنة أربع عشرة وسبع مئة. وكان قد سمع من النجيب، وابن فارس، وغيرهما، وحدث وسمع منه الأعيان. ومن شعره: لي بالأجيرع دون وادي المنحنى ... قلب تقلبه الصبابة والضنا غاروا عليه بالغوير ويمموا ... نجداً سحيراً واستقلوا أيمنا ملكوه مني بالمكارم والعلا ... وحموه عني بالصوارم والقنا أتبعتهم يوم استقلت عيسهم ... بحشاشة ألفت معاناة الغنا ونثرت من جفني عقيق مدامعي ... حين التفرق فاستحالت أعينا وسرت بي الهوج البوازل ترتمي ... ليلاً ولذ لها الفناء على الفنا حتى إذا أهدت لنا ريح الصبا ... عرف الخزامى زال عنها ما عنى فأنخت نضوي ثم قلت لها: قفي ... مهلاً رويدك فالمعرس ههنا وأنشدني من لفظه العلامة أبو حيان قال: ومن شعر سراج الدين المذكور: ما للنياق عن العراق تميل ... تهوى الحجاز وما إليه سبيل ذكرت لياليها المواضي بالحمى ... والوجد منها سائق ودليل واستنشقت عرف الخزام وشاقها ... ظل بأكناف الغوير ظليل عجباً لها تهوى النسيم تعللاً ... بنسيم رامة والنسيم عليل ترد النقيب وما تبل به صدى ... وتود لو أن العذيب بديل لله ليلتها وقد لاحت لها ... أعلام يثرب واستبان نخيل وبدا لها شعب الثنية فانثنت ... تهتز من طرب به وتميل يحدو لها حادي السري مترنماً ... ما بعد طيبة لركاب مقيل يا سائق الوجناء عرج بالغضا ... فهناك عرب بالأراك نزول دار لعزة ما أعز جوارها ... وظلالها للوافدين نزول للنوق مراعاها البهيج وللعدى ... نقم تهيج وللجياد صهيل فإذا حللت فللظباء مراتع ... وإذا رحلت فللحمام هديل