page 1563, entry [1034]Open original source
عبد الكريم بن علي الشهرزوري زين الدين. كان مقيماً بقوص، وحظه من الدنيا منقوص، وكان يتطور أطواراً، ويتدور مع الدقر أدواراً، تارة يلبس زي الفقراء، وتارة يكون في شعار الرؤساء. بينا هو في الربط والزوايا إذا هو يخدم في الجهات التي فيها المكوس والطوايا. ولم يزل على حاله إلى أن دعاه الله وأخذه، واجتذبه من الحياة وفلذه. وتوفي رحمه الله تعالى بعد سنة خمس وسبع مئة بقوص. عمل بعض الرؤساء من جيرانه عرساً، وفرق أطعمة كثيرة، وغفل عنه فلم يرسل إليه شيئاً، فكتب إليه: يا جيرة جرتم على جاركم ... وعادة الجيران ألا تجور ما كان في أمراقكم كلها ... رطل خرا يشربها الشهرزور وقال يهجو شهاب الدين بن القاضي النجيب القوصي: وكرشة مملوءة ... من الخرا مطنبه شبهتها مرمية ... بدمها مختضبه قليطة القاضي الشها ... ب بن النجيب بن هبه وكان ينظم الأزجال والبلاليق، وطلب من بعض التجار جوزة هندية، فلم يبعث بها قال: طلبت منك جوزة ... منعت مني قربها وكم طلبت زوجة ... منك فلم تبخل بها قلت: الباء الأولى في قوله قربها مفتوحة، والثانية مكسورة، وهي عيب في القافية، وكان ضامن الزكاة بقوص.