Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

سعيد بن ريان بن يوسف بن ريان

الصفدي - أعيان العصر وأعوان النصر · page 1101, entry [638]

أعيان العصر وأعوان النصر — الصفدي

page 1101, entry [638]Open original source
سعيد بن ريان بن يوسف بن ريان الصدر الكبير الرئيس القاضي عماد الدين الطائي ناظر حلب. كان من أحسن الناس وجهاً وقدا، وشكالة من ألف بالنظر إليها ما تعدى، بزته فاخره، وسعادته ظاهره، واسع الصدر، نبيه القدر، كريم البنان، صحيح البيان، فصيح المقاله، سريع الإقاله، سماطه ممدود، واحتياطه غير مردود، سعيد المباشره، حميد المعاشره، جيد التنفيذ والتصرف، خبيراً بالتودد والتعرف، قوي النفس لا يعبأ بمن ناواه، ولا يبالي بمن يزعم أنه ساواه. ولم يزل على حاله في تقلب الدهر به إلى أن جاءه الأمر المقضي، وتصبح من موته بما لا يرضي. وتوفي رحمه الله تعالى في ثامن شهر رجب سنة ثمان وسبع مئة. باشر نظر الديوان بحلب مرات، وطلب إلى مصر وصودر، وأخذ منه على ما قيل: أربع مئة ألف درهم. وكان شرف الدين بن مزهر في تلك الأيام بمصر، وكان يحضر في دار الوزارة بقلعة الجبل، ويشكو عطلته وبطالته وضيق ذات يده، ويقول: والله ما تعشيت البارحة إلا على سماط عماد الدين بن ريان، يا قوم ما هذا إلا رجل كريم النفس، كان البارحة على سماطه من الحلاوة أربعة صحون، وكان.. وكان..، ويعدد أشياء، يقصد بذلك أذاه في الباطن، وهو في الظاهر يثني عليه ويتغمم له لأنه كان تلك المدة يحمل في المصادرة، وحط عليه الجاشنكير، وقال: ما بقيت أستخدمه في ديوان السلطان أبداً. فقال الأمير سيف الدين سلار: أنا أستخدمه في ديواني، فجعله ناظر ديوانه في دمشق، فحضر إليها، ورأى فيها من السعادة والوجاهة والتقدم أمراً زائداً عن الحد، وصحب الناس فيها، وعاشر أهلها ورؤساءها من أرباب السيوف والأعلام، وظهر بمكارم أخجلت صوب الغمام. ولما كان في رابع شوال وصل شرف الدين عبد الرحمن بن الصاحب فخر الدين بن الخليلي مباشراً ديوان سلار عوضاً عن عماد الدين بن ريان، وذلك سنة سبع وسبع مئة. ولم يزل إلى أن حج وعاد مع الركب المصري، ورسم له بنظر حلب على عادته، وأخذ توقيعه بذلك، وحضر إلى دمشق فمرض بها، ومات رحمه الله تعالى. وكان يكتب جيداً إلى الغاية، ويقول الشعر طباعاً. كتب إلى الأمير شمس الدين سنقر الأعسر وهو بدمشق مشد الدواوين: يا من إذا استنخي ليوم كريهةٍ ... هزّت شمائله المروءة فانتخى أنت الذي يخشى ويرجى دائماً ... وإليك يلجأ في الشدائد والرّخا وإذا الحروب توقّدت نيرانها ... أطفأتها بعزيمة تجلو الطخا وإذا تميل إلى الكسير جبرته ... وعلى العليّ من الجبال تفسّخا حزت المكارم والشجاعة والفت ... وّة والمروّة والنباهة والسّخا وأتت لك الأقدار فهي كما تشا ... بمحلّك العالي غدت تجري رخا ؟
Parsing and provenance details
Local passage ID
911471
Book record
shamela-131
Source record
990813
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain