page 1068, entry [590]Open original source
رميثة بضم الراء وفتح الميم وسكون الياء آخر الحروف وبعدها ثاء مثلثة وهاء: الأمير أسد الدين أبو عراده بن أبي نمي، أمير مكة، نجم الدين بن الأمير بهاء الدين أبي سعد الحسن بن علي الحسيني. كان قد وصل إلى القاهرة، وجهز السلطان معه جماعةً من الجند والعرب نحو ثلاث مئة نفر، وجماعةً من الحجاج إلى مكة في ثاني شعبان سنة خمس عشرة وسبع مئة. وكان قد قبض عليه أمير الركب المصري رابع عشر الحجة سنة ثماني عشرة وسبع مئة، وتوجه به إلى مصر، ولما وصل أكرمه السلطان وأجرى عليه في كل شهر ألف درهم، فبقي كذلك مكرما أربعة أشهر، وهرب من القاهرة إلى الحجاز، فلما علم السلطان بهروبه في اليوم الثاني كتب إلى شيخ آل الحريث، وقال: هذا هرب على بلادك، وما أعرفه إلا منك. فركب الهجن وسار خلفه مجدا، فأدركه نائما تحت عقبة أيلة، فجلس عند رأسه وقال له: اجلس يا أسود الوجه. فانتبه رميثة وقال: صدقت، لو لم أكن أسود الوجه ما نمت هذه النومة المشؤومة حتى أدركتني. وقبض عليه، وأحضره إلى السلطان، فألقاه في السجن وضيق عليه. فقيل: إنه حصل له رمي دم، ثم أفرج عنه وعن حاجبه علي بن صبح في المحرم سنة عشرين وسبع مئة. وفي سنة إحدى وعشرين حلف له بنو حسن، وأظهر بمكة مذهب الزيدية، وكتب بذلك عطيفة إلى السلطان، فتأذى لذلك ... وفي يوم الثلاثاء حضر الأمير رميثة إلى مكة، وقرئ تقليده، ولبس خلعة السلطان الملك الناصر بعد وصول أمان السلطان إليه، وذلك في مستهل جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة. ؟