Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الحسين بن علي بن عبد الكافي

الصفدي - أعيان العصر وأعوان النصر · page 968, entry [499]

أعيان العصر وأعوان النصر — الصفدي

page 968, entry [499]Open original source
الحسين بن علي بن عبد الكافي ابن علي بن يوسف بن تمام: الإمام الفاضل الفقيه النحوي العروضي الناظم، أقضى القضاة جمال الدين أبو الطيب ابن العلامة شيخ الإسلام قاضي القضاة تقي الدين السبكي الشافعي. كان ذهنه ثاقبا، وفهمه لإدراك المعاني مراقبا، حفظ التسهيل لابن مالك، وسلك من فهم غوامضه تلك المسالك، وحفظ التنبيه، وكان يستحضره وليس له فيه شريك ولا شبيه، وقرأ غير هذا. وكان يعرف العروض جيداً، ويبيت لأركان قواعده مشيداً، وينظم الشعر بل الدرر، ويأتي في معانيه بالزهر والزهر، وكانت مكارمه طافحه، وأنامله غيوث سافحه، كثير التواضع في الملتقى، غزير المروءة لا يصل النجم معه فيها إلى مرتقى، عفيف اليد في أحكامه، لم يقبل رشوة أبداً، ولم يسمع بذلك في أيامه، يتصدى لقضاء أشغال الناس، ويعامل من أساء أو أجرم معاملة متغاض متناس، فأحبته القلوب، ومضى حميداً على هذا الأسلوب. إلى أن نغص شبابه، وتقطعت بمن يوده أسبابه. وتوفي - رحمه الله تعالى - يوم السبت ثاني شهر رمضان سنة خمس وخمسين وسبع مئة. ومولده في شهر رجب الفرد سنة اثنتين وعشرين وسبع مئة. وقلت أرثيه: رزء الحسين عظيمٌ ... وهو العذاب الأليم ومالنا فيه إلاّ ... صوب الدموع حميم والصبر أولى ولكن ... صبر الفؤاد عديم ففي العيون دموعٌ ... تنهلّ منها الغيوم وفي الحشى زفراتٌ ... منها تشبّ الجحيم والليل صار حداداً ... تقمّصته النجوم وللسحائب خدٌّ ... من الرّعود لطيم والجوّ ضاق خناقاً ... فما يهبّ نسيم وما تنفّس صبحٌ ... بل راح وهو كظيم حزناً لقاضٍ قضى ما ال ... ذمام منه ذميم وكان قاضي عدلٍ ... صراطه مستقيم يقضي بحقٍّ وصدقٍ ... عن الهوى لا يريم ترى الثناء عليه ... قد طاب منه الشميم يلقى الورى منه وجهٌ ... طلق المحيّا وسيم وثغره في ابتسام ... به يسرّ الغريم وخلقه مثل روضٍ ... والنبت منه غميم وجهٌ حييٌّ وخلقٌ ... سهلٌ وصدرٌ سليم أحبّه الناس حتّى ... مظلومهم والظّلوم فلو يجور وحاشى ... قضى ارتضته الخصوم إن الزمان أراه ... بمثله لعقيم لو كان يفدى لجادت ... أرواحنا والجسوم وإنّما الموت أمرٌ ... لم ينج منه عظيم وذاك فينا وفي من ... قد فات داءٌ قديم قاضي القضاة تصبّر ... فالخطب فيه جسيم لكنّ مثلك راسٍ ... لمّا تخفّ الحلوم قد كان درّة عقدٍ ... والسلك فيه نظيم فما يضرّ سناه ... إن زاك منه قسيم ودرّه في اتّساقٍ ... والكلّ درٌّ يتيم إذا بقي أخواه ... فسوف تؤس الكلوم فلا تبت في عذاب ... وقد حواه النّعيم يصافح الحور منه ... في الخلد كفٌّ كريم وأنت تعلم أنّ ال ... ذي دعاه رحيم وما تقاك ضعيفٌ ... ولا نهاك سقيم وكلّنا سوف نمضي ... وما عليها مقيم وكنت أنا قد كتبت إليه: عندي جمال الدين مسألةٌ غدا ... بيانها فيما لديك محرّرا إذ أنت من بيتٍ جميع بنيه قد ... فازوا بما حازوا وقد سادوا الورى إن جاودوا ألفيتهم صوب الحيا ... أو جادلوا أبصرتهم أُسد الشّرى فاطلع بأُفق الفضل شمساً أشرقت ... لا ترض أنّك فيه بدرٌ أسفرا وأعد جوابي عن سؤالي إنّه ... لك واضحٌ أن رحت فيه مفكّرا فكّرت والقرآن فيه عجائبٌ ... بهرت لمن أمسى له متدبّرا في هل أتى لم ذا أتانا شاكراً ... حتى إذا قال الكفور تغيّرا فالشكر فاعله أتى في قلّةٍ ... والكفر فاعله أتى متكثّرا فعلام ما جاءا بلفظٍ واحدٍ ... إن التوازن في البديع تقرّرا لكنّها حكمٌ يراها كل ذي ... لبٍّ وما كانت حديثاً يفترى فأمنه لا زلت الجواد بفضله ... لمن استعان به لإشكالٍ طرا فكتب الجواب إلي عن ذلك: قبّلت أسطر فاضلٍ بهر الورى ... ممّا لديه عجائبٌ لن تحصرا قد نال في علم البلاغة رتبةً ... عنها غدا عبد الرّحيم مقصّرا وأراد منّي حلّ مشكلة غدا ... تبيانها عندي كصبحٍ أسفرا وجوابه أنّ الكفور ولو أتى ... بقليل كفرٍ كان ذاك تكثّرا بخلاف من شكر الإله فإنّه ... بكثير شكر لا يكون مكثّرا فإذاً مراعاة التوازن ههنا ... محظورةٌ لمن اهتدى وتفكّرا فاصفح فعجزي عن جوابك ظاهرٌ ... كظهور ما بين الثّريّا والثّرى وكتب هو رحمه الله تعالى إلي ملغزا: يا أيّها البحر علماً والغمام ندىً ... ومن به أضحت الأيام مفتخره أشكو إليك حبيباً قد كلفت به ... مورّد الخدّ سبحان الذي فطره خمساه قد أصبحا في زيّ عارضه ... وفيه باسٌ شديدٌ قلّ من مهره لا ريب فيه وفيه الرّيب أجمعه ... وفيه يبسٌ ولين البانة النّضره وفيه كلّ الورى لمّا تصحّفه ... وضيعةٌ ببلاد الشام مشتهره فكتبت أنا الجواب إليه وهو في ريباس. ؟
Parsing and provenance details
Local passage ID
911389
Book record
shamela-131
Source record
990731
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain