page 502, entry [282]Open original source
أسندمر الكريم الذات قد ساد بانيها فشاد بناءها ... بأوامرِ سيفيةِ العزمات في دولة الملك الرحيم محمدٍ ... الناصرِ المنصورِ في الغزوات تمت لخمسٍ قد غدت من هجرة الم ... ختار مع سبع كملن مئات أسندمر الأمير سيف الدين العمري، نائب السلطنة بحماة والطرابلس. كان شكلا كاملاً مهيباً هائلاً، حسن الوجه، يشبه البدر، ويملأ برؤياه العين والصدر. باشر نيابة حماة مرات، ووجد فيها المسرات. وناب في طرابلس مرة، وكان في وجه الملك غرة. ولم يزل إلى أن دخل إلى العدم بعد الوجود، وقُبض وهو بعد الإطلاق في القيود. وكانت وفاته في أوائل سنة إحدى وستين وسبع مئة، بمحبسه في الإسكندرية. كان من مماليك السلطان محمد بن قلاوون. وتزوج ابنة الأمير سيف الدين الحاج بهادُر المعزي. ولما توجه الأمير الدين طقتمر الأحمدي إلى نيابة حلب خلت عنه حماة فجهز إليها أسندمر العمري، فكان بها نائباً إلى أن برز يلبغا بظاهر دمشق في دولة الكامل، فحضر العمري إليه دمشق، وأقام عنده، ولما ملك المظفر حاجي نُقل أسند مر من نيابة حماة إلى نيابة طرابلس بوساطة يلبغا له، فتوجه إليها، وأقام بها إلى أن حضر إلى طرابلس الأمير سيف الدين منكلي بغا الفخري، ومع ما سيأتي في ترجمته. وتوجه أنسد مر إلى مصر في أواخر سنة ثلاث وأربعين وسبع مئة، وأقام بها إلى ذبح أرغو شاه بدمشق، ورسم بنيابة دمشق للأمير سيف الدين الحاج أرقطاي، ورسم للأمير سيف الدين قطليجبا نائب حماة بنيابة حلب، فرسم لأسندمر العمري بالعود إلى حماة نائباً، فحضر إليها في العشر الأوسط من جمادى الآخرة سنة خمسين وسبع مئة. وتوجه بالعساكر الإسلامية إلى سنجار في سنة إحدى وخمسين وسبع مئة، وكان هو المقدم عليها، وأقام بحماة إلى أن عزل عنها بالأمير سيف الدين طان يرق في ذي الحجة سنة إحدى وخمسين وسبع مئة. وعاد أسندمر إلى مصر على عادته مقيماً إلى أن خُلع السلطان الملك الصالح صالح في ثاني شوال سنة خمس وخمسين وسبع مئة، وأخرج الأمير سيف الدين طاز إلى حلب، وعزل طان يرق من حماة، ورُسم لأسندمر العمري بنيابة حماة، فعاد إليها ثلاث مرة نائباً، فحضر إليها في العشر الأولى من ذي الحجة سنة خمس وخمسين وسبع مئة، وصحبه الأمير سيف الدين طيبغا المارجاري ليقرّه في النيابة بحماة، ولم يزل بها مقيماً إلى أن رسم بعزله، وتولى النيابة الأمير ركن الدين عمر شاه فوصل العمري إلى دمشق بكرة الأحد سابع عشري جمادى الأولى سنة تسع وخمسين وسبع مئة، فوجد طلب الأمير ركن الدين عمر شاه خارجاً من دمشق أميراً إلى أن أمسك هو والإسماعيلي وابن صُبح، وجهز إلى الإسكندرية سنة ستين وسبع مئة، فأقام بالحبس إلى أن توفي به في التاريخ. أسندمر الأمير سيف الدين العمري. كان أمير خمسين فارساً بالقاهرة. وتوفي رحمه الله تعالى في خامس عشر ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وسبع مئة. ورثه ابنته وبيت المال، وكان نصيب بيت المال من تركته خمسة وعشرين ألف دينار.