page 272, entry [166]Open original source
أحمد بن عُمر بن داود الصفدي شهاب الدين كاتب الإنشاء بالديار المصرية. توجّه مع والده زين الدين إلى القاهرة في سنة سبع وأربعين وسبع مئة، ولما توفي والده رحمه الله تعالى أقام هناك فقرّبه القاضي علاء الدين كاتب السر للعقل الذي كان رآه منه والسكون الذي كان فيه، وكان قد حفظ التسهيل لابن مالك وكتب المنسوب، ومرض مدة طويلة. وتوفي رحمه الله تعالى في أواخر سنة إحدى وستين وسبع مئة. وكان مولده بدمشق في سنة ثلاثين وسبع مئة. وكنت أنا إذ ذاك بالرحبة، فكتبت إلى والده أهنيه بذلك، وأجابني والده عن ذلك، والابتداء والجواب سقتهما في كتابي ألحان السواجع وسيأتيان في ترجمة والده إن شاء الله تعالى، وبلغني أنه تَرَكَ موجوداً مبلغه مئة ألف درهم وأزْيَد. أحمد بن عمر بن عبد الله قاضي القضاة تقي الدين ابن قاضي القضاة بالديار المصرية، وكان وجهه جميلاً ومجده أثيلاً، بياض شيبه على خدّه كأنه الياسمين على ورده، له مُرَوَّةٌ زائدة، وكفٍّ بالنوال جائدة، وكان معه أيضاً نظر الخزانة الكبرى، وهو بالطلوع إلى القلعة مُغْزى. وما زال قاضياً إلى أن عَزَل السلطان محمد بن قلاوون القضاة الثلاثة دون المالكي. فلزم بيته إلى أن تعذّرت وقاية التقي من الممات ودخل في باب مضى وقضى وفاتْ، وتوفي رحمه الله تعالى سنة.......... وأجاز لي بخطه سنة ثمانٍ وعشرين وسبع مئة بمصر.