page 227, entry [133]Open original source
أحمد بن عبد الرحمن بن رواحة نُور الدين الأنصاري الحموي الكاتب، كتب الإنشاء بطرابلس والفتوحات لما تولّى الأمير سيف الدين أسنَدْمَرُ نيابة طرابلس عزل نور الدين هذا وجعل أمره في طرابلس جُذَاذاً، وولّى مكانه تور الدين بن المغيزل، فتوفي بعد شهور، وأعيد النور بعد النور، واستمر في مكانه إلى بعض سنة اثنتي عشرة وسبع مئة، فرُتِّبَ عِوَضه ابن مقبل الحمصي، وعاد ابن رواحة إلى حماة، واستقر في أصل مخرجه ومنتماه، ولم يزل بها حتى طفِئ نوره، وبُهت لأمره حضوره. وتوفي رحمه الله تعالى في سنة اثنتي عشرة وسبع مئة سادس عشر شعبان. أحمد بن عبد الرحمن الشيخ الإمام الخطيب ابن العَجَمي خطيب جامع حلب. اجتمعت به في حلب سنة أربع وعشرين وسبع مئة، وأراني إجازة العلامة شيخنا شهاب الدين أبي الثناء لأخيه عبد المؤمن وهي بخطّه نظمّ ونثر، وقد أثنى عليه وعلى فضائله، وبرهن على شاهده، بنظم دلائله، وساقه في عداد الأدباء السّادة، والقالة القادة، وخطُّه يزري بوشي صَنْعَا، وحروفه تفوق النجوم جَمعَا، وطروسُه غادةٌ بالسطور فرعاً. وهو أخو الشيخ عز الدين بن عبد المؤمن، وسيأتي ذكره في مكانه إن شاء الله تعالى. لم يزل شمسُ الدين المذكور في دَرَج منبره، ويلتقط الناس درَّه من معبره، إلى أن كسف شمسه وضمه رمسه، وتوفي رحمه الله تعالى سنة اثنتين وخمسين وسبع مئة.