page 126, entry [76]Open original source
أحمد بن إبراهيم بن سباع بن ضياء الإمام المقرئ النحوي، المفيد البارع، الخطيب شرف الدين أبو العباس الفزاري الصعيدي الدمشقي الشافعي خطيب الجامع الأموي بدمشق. تلا القرآن بثلاث روايات على السخاوي، وسمع منه كثيراً، وتلا بالسبع على غير واحد. وأحكم العربية على مجد الدين الإربلي، قرأ عليه المفصل. وسمع من عتيق السلماني، والتاج القرطبي، ونجم الأمناء عبد الرحمن، وابن الصلاح، وطائفة. ثم طلب الحديث بعد سنة ستين وست مئة، وأكثر عن ابن عبد الدايم والكرماني وابن أبي اليسر، وقرأ الكتب الكبار، وقرأ المسند على شيخ الشيوخ، وحدث بالصحيح بإجازته من ابن الزبيدي. وولي مشيخة الرباط الناصري، ومشيخة التربة العادلية مدة. وولي خطابة الجامع بالشاغور، ثم نقل إلى خطابة الأموي، وكان قرأ على الكراسي، وحدث بالسنن الكبير للبيهقي، وسمع شرح الشاطبية من السخاوي. وقرأ عليه العربية الشيخ برهان الدين ابن أخيه، والشيخ كمال الدين ابن شهبة، والشيخ نجم الدين القحفازي، وتلا عليه الشيخ بدر الدين بن بصخان والشيخ محمد بدر الدين البالسي. وكان مليح القراءة، ظاهر الوضاءة، عذب العبارة، لطيف الإشارة، حسن النغمة، يعد الناس سماعه نغمة، سريع السرد، يشهد له الذوق أنه في فنه فرد، محرر الألفاظ مجودها، معلى قدر الخطابة مسودها، عديم اللحن والتحريف، بصيراً بالنحو والتصريف، تخرج به جماعة صاروا بعده أشياخاً، وكانوا وهو في فريضته فراخاً، وله في التواضع أخبار، وفي الأسماع منه أسمار، ومع التودد المفرد، والكيس والدعابة، والخشوع والزهد والإنابة، وصدق اللهجة والمروءة التي يسمح فيها ببذل المهجة، ولم يزل على هذه السبيل المرضية إلى أن انجزم فعله، وانصرم فضله. وتوفي رحمه الله تعالى في شوال سنة خمس وسبع مئة. ومولده سنة ثلاثين وست مئة. وكان قد باشر مشيخة دار الحديث الظاهرية في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وسبع مئة عوضاً عن الشيخ شرف الدين الناسخ. أحمد بن إبراهيم ابن أبي بكر بن إبراهيم بن عبد العزيز، الفقيه الفاضل شهاب الدين بن محمد الجزري الشافعي. حصل تحصيلاً جيداً، ولم يكمل الثلاثين سنة. وأكثر من المحفوظات في الفقه والأصلين والنحو وغير ذلك. قال شيخنا علم الدين البرزالي: سمع بقراءتي كثيراً من الحديث، وكان يحفظ أسماء مسموعاته وشيوخه، ويذاكرني بها. توفي رحمه الله تعالى في شهر المحرم سنة سبع مئة. ومولده في شهر ربيع الآخر سنة سبعين وست مئة.