page 1291, entry [932]Open original source
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْجُعْفِيُّ الْإِمَامُ، الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ بِلَا مُدَافَعَةٍ، سَمِعَ مَكِّيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدَانَ الْمَرْوَزِيَّ، وَابْنَ رَاهَوَيْهِ، وَعَلِيَّ بْنَ حُجْرٍ، وَيَحْيَى بْنَ يَحْيَى، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ مُوسَى الصَّغِيرَ، وَمُحَمَّدَ بْنَ مِهْرَانَ الرَّازِيَّ، وَهَوْذَةَ بْنَ خَلِيفَةَ، وَعَاصِمَ بْنَ عَلِيٍّ، وَعَلِيَّ بْنَ الْجَعْدِ، وَأَبَا عَاصِمٍ النَّبِيلَ، وَالْأَنْصَارِيَّ، وَأَبَا زَيْدٍ الْهَرَوِيَّ، وَبَدَلَ بْنَ الْمُحَبَّرِ، وَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئَ، وَمُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيَّ، وَأَبَا الْمُغِيرَةِ عَبْدَ الْقُدُّوسِ بْنَ الْحَجَّاجِ، وَسَعِيدَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ، وَيَحْيَى بْنَ بُكَيْرٍ، وَكَاتِبَ اللَّيْثِ، وَغَيْرَهُمْ مِنْ شُيُوخِ خُرَاسَانَ، وَالرَّيَّ، وَبَغْدَادَ، وَالْكُوفَةِ، وَالْبَصْرَةِ، وَالْحِجَازِ، وَالشَّامِ، وَمِصْرَ، وَلَعَلَّ شُيُوخَهُ يَزِيدُونَ عَلَى أَلْفٍ، وَفَضَائِلُهُ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُوصَفَ، وَقَالَ: أَحْفَظُ مِائَةَ أَلْفِ حَدِيثٍ صَحِيحٍ وَضَعِيفٍ مِمَّا لَا يَصِحُّ، وَانْتَخَبْتُ كِتَابِي مِنَ الصَّحِيحِ، وَاخْتَصَرْتُ وَاجْتَنَبْتُ الْإِطَالَةَ، وَرَوَى عَنْهُ أُسْتَاذُهُ الْمُسْنَدِيُّ أَحَادِيثَ، وَكَذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ، وَرَوَى عَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْقِلٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفٍ الْحَافِظُ، وَهُوَ أَسَنُّ مِنْهُ ، وَالَّذِينَ رَوَوْا عَنْهُ الْجَامِعَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْقِلِ، وُمَهِيبُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَمَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ الْجَامِعَ، وَرَوَى عَنْهُ مِنْ أَهْلِ مَرْوَ، أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ الْحَافِظُ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، وَغَيْرُهُمَا، وَمِنْ أَهْلِ نَيْسَابُورَ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالسَّرَّاجُ، وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ، وَغَيْرُهُمْ، وَمِنْ أَهْلِ الرَّيِّ أَبُو حَاتِمٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، وَفَضْلَكُ الصَّائِغُ، رَوَى عَنْهُ كِتَابَ التَّارِيخِ، وَمِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْبَرْدِيجِيُّ، وَابْنُ صَاعِدٍ، وَالْبَغَوِيُّ، كَتَبُوا عَنْهُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، آخِرُ خَرْجَةٍ خَرَجَ هُوَ إِلَى الْعِرَاقِ، وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِبَغْدَادَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَحَامِلِيُّ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُسْلِمٍ الْفَارِسِيَّ الْحَافِظَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا حَسَّانَ مَهِيبَ بْنَ سُلَيْمٍ يَقُولُ: مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ لَيْلَةَ السَّبْتِ، وَهِيَ لَيْلَةُ الْفِطْرِ، سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا حَسَّانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ: وُلِدَتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ لِثِنْتَيْ عَشَرَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ عُمُرُهُ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً إِلَّا اثْنَتَيْ عَشَرَ يَوْمًا. أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُخْلَدِيُّ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ الْأَعْمَشِيُّ الْحَافِظُ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ بِنَيْسَابُورَ، فَجَاءَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، «بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ وَمَعَنَا أَبُوعُبَيْدَةَ» فَسَاقَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَخِي أَبُو بَكْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، الْقِصَّةُ بِطُولِهَا فَقَرَأَ عَلَيْهِ إِنْسَانٌ حَدِيثَ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " كَفَّارَةُ الْمَجْلِسِ وَاللَّغْوِ إِذَا قَامَ الْعَبْدُ أَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ " فَقَالَ لَهُ مُسْلِمٌ: فِي الدُّنْيَا أَحْسَنُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سُهَيْلٍ يُعْرَفُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدِيثٌ فِي الدُّنْيَا؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: إِلَّا أَنَّهُ مَعْلُولٌ، قَالَ مُسْلِمٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَارْتَعَدَ، أَخْبَرَنِي بِهِ؟ قَالَ: اسْتُرْ مَا سَتَرَ اللَّهُ، هَذَا حَدِيثٌ جَلِيلٌ رُوِيَ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، الْخَلْقُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فَأَلَحَّ عَلَيْهِ وَقَبَّلَ رَأْسَهُ وَكَادَ أَنْ يَبْكِيَ، فَقَالَ: اكْتُبْ إِنْ كَانَ وَلَا بُدَّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «كَفَّارَةُ الْمَجْلِسِ» فَقَالَ لَهُ مُسْلِمٌ: لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا حَاسِدٌ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا مِثْلُكَ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي مُسْلِمٍ الْحَافِظَ، يَقُولُ: حُدِّثْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ السِّجْزِيِّ يَقُولُ: كُنْتُ بِالْبَصْرَةِ فِي مَجْلِسِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، وَالْبُخَارِيُّ جَالِسٌ لَا يَكْتُبُ، فَقُلْتُ لِبَعْضِهِمْ: مَا لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ لَا يَكْتُبُ؟ فَقَالَ: يَرْجِعُ إِلَى بُخَارَى فَيَكْتُبُ مِنْ حِفْظِهِ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ بَكْرٍ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْجُرْجَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُومَسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ حَمْدَوَيْهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ: أَحْفَظُ مِائَةَ أَلْفِ حَدِيثٍ صَحِيحٍ، وَأَعْرِفُ مِائَتَيْ أَلْفِ حَدِيثٍ غَيْرِ صَحِيحٍ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي مُسْلِمٍ الْحَافِظَ، وَعَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ بَكْرٍ الصُّوفِيَّ، قَالَا: سَمِعْنَا ابْنَ عَدِيٍّ الْحَافِظَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَعْقِلٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْبُخَارِيَّ، يَقُولُ: مَا أَدْخَلْتُ فِي كِتَابِ الْجَامِعِ إِلَّا مَا صَحَّ، وَقَدْ تَرَكْتُ مِنَ الصِّحَاحِ يَعْنِي: خَوْفًا مِنَ التَّطْوِيلِ. سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَالَةَ الْحَافِظَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْكَرَابِيسِيَّ الْحَافِظَ، يَقُولُ: رَحِمَ اللَّهُ الْإِمَامَ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّهُ الَّذِي أَلَّفَ الْأُصُولَ، وَبَيَّنَ لِلنَّاسِ، وَكُلُّ مَنْ عَمِلَ بَعْدَهُ فَإِنَّمَا أَخَذَ مِنْ كِتَابِهِ: كَمُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، فَرَّقَ كِتَابَهُ فِي كُتُبِهِ، وَتَجَلَّدَ فِيهِ حَقَّ الْجَلَادَةِ، حَيْثُ لَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى قَائِلِهِ، وَلَعَلَّ مَنْ يَنْظُرُ فِي تَصَانِيفِهِ لَا يَقَعُ فِيهَا مَا يَزِيدُ إِلَّا مَا يَسْهُلُ عَلَى مَنْ يَعُدُّهُ عَدًّا، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَ كِتَابَهُ فَنَقَلَهُ بِعَيْنِهِ إِلَى نَفْسِهِ، كَأَبِي زُرْعَةَ، وَأَبِي حَاتِمٍ، فَإِنْ عَانَدَ الْحَقَّ مُعَانِدٌ فِيمَا ⦗٩٦٦⦘ ذَكَرْتُ فَلَيْسَ يُخْفِي صُورَةَ ذَلِكَ عَلَى ذَوِي الْأَلْبَابِ