page 900, entry [971]Open original source
عبد الله بن مروان بن عبد الله بن مسر بن الحسن الفارقي هو الشيخ الإمام العالم خطيب الشام مفتي المسلمين أبو عبد الله محمد الفارقي شيخ دار الحديث الأشرفية بعد النووي، وكان مولده بدمشق سنة ثلاث وثلاثين وست مائة، وسمع الحديث من علم الدين السخاوي، والشيخ تقي الدين ابن الصلاح، وابن رواحة، وابن خليل، وكريمة القرشية، وشيخ الشيوخ ابن حمويه، والضياء المقدسي وجماعة، واشتغل بالفقه على مذهب الشافعي عند جماعة من المشايخ، وأفتى ودرس بالناصرية الجوانية، وبالشامية البرانية، وولي مشيخة دار الحديث الأشرفية بدمشق بعد النووي، واستمر فيها سبعا وعشرين سنة، وولي الخطابة قبل وفاته بتسعة أشهر، وكان ذا وقار وهمة عالية وتصميم، وكان يلازم الصلوات في الجامع، ولا يتردد إلى أحد، وكان حسن المفاكهة والمحاضرة، توفي بدار الخطابة من جامع دمشق في عصر يوم الجمعة الحادي والعشرين من صفر سنة ثلاث وسبع مائة، وصلى على باب دار الخطابة في الجامع، ودفن بفسح قاسيون، وهو الذي جدد عمارة دار الحديث بعد خرابها في سنة قازان، أثابه الله ورحمه آمين.