page 853, entry [924]Open original source
يحيى بن محمد بن علي بن محمد بن يحيى بن علي بن عبد العزيز بن علي بن الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن الوليد بن القاسم بن الوليد وقد رفع الحافظ شرف الدين الدمياطي في معجمه في نسبه فقال: بعد القاسم بن الوليد بن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان بن عفان، والله أعلم بصحة ذلك، وقد أنكر شيخنا الحافظ الذهبي صحة هذا، وقال: لم يذكره ابن عساكر مع أنهم أجداده لأمه، ولا رأينا في شيء من التواريخ، ولا الأوقات المقدمة، فالله أعلم، قاضي القضاة محيي الدين أبو الفضل ابن قاضي القضاة محيي الدين أبي المعالي ابن القاضي أبي الفضل القرشي ومنهم من يقولون: الأموي أيضًا، الدمشقي الشافعي، ولد في الخامس والعشرين في شعبان سنة ست وتسعين وخمس مائة، وسمع من حنبل، وابن طبرزد، والكندي، وابن الحرستاني وجماعة، واشتغل في المذهب على الشيخ فخر الدين ابن عساكر، وبرع في المذهب، وساد وتقدم لرئاسة بيته في دمشق، ونسبه العريق، وقد ولي القضاء بدمشق، وخلع عليه خلعة سوداء مذهبة، وقرئ تقليده تحت السر وهي عليه وإلى جانبه نائب هلاوو، ابنان وامرأته الخاتون حاضرة جالسة بين زوجها، وبين القاضي المذكور، ذكر ذلك الشيخ شهاب الدين أبو شامة، ونثر الذهب على الناس لما قرئ اسم الملك الأصغر هلاوو، ندب منه هفوات في أفعاله وأقواله مع شدة تعظيمه لمحيي الدين عربي وكتبه، محافظة على الحركات بمقتضى السير في صناعة التنجيم بحيث إنه دخل على بنت سناء الملك صلاة الظهر بمقتضى الطالع، فقدر الله أنها ماتت بعد أيام، لأنها أسقيت ما يغيب عقلها ليتمكن العريس من الدخول بها فماتت فجأة، والله غالب على أمره. قال الشيخ شهاب الدين أبو شامة: ثم برع ابن الزكي في جر الأشياء إليه وإلى أولاده مع عدم الأهلية، فأضاف إلى نفسه وأقاربه العذراوية والناصرية والفلكية والركنية والقيمرية والكلاسة، وانتزع الصالحية، وسلمها إلى العماد بن العربي، وانتزع الأمينية من علم الدين القاسم وسلمها إلى ولده عيسى، وانتزع السونائية من الفخر النقشوالي، وسلمها إلى الكمال بن النجار، وانتزع الربوة من محمد اليمن، وسلمها إلى الشهاب محمود بن زين القضاة، وولى ابنه عيسى مشيخة الشيوخ، ونيابته أخيه لأمه شهاب الدين إسماعيل بن حنش تدريس الرواحية والشامية البرانية، وعمل هذا كله في مدة مقام التتار بدمشق، فلما جاء الإسلام، ورجع الأمر إلى نصابه بذل الأموال الجزيلة في إبقائه على المنصب والتدريس، فاستمر على ذلك شهرًا ثم عزل وألزم بالمسير إلى الديار المصرية صحبة السلطان المملك المظفر قطز، فلما استأمر الملك الظاهر أمر بعزله، وولى القضاء نجم الدين أبا بكر ابن القاضي صدر الدين سني الدولة قضاء الشام، وألزم ابن الزكي بالمقام بالديار المصرية بعد ذلك، فلم يزل بها إلى أن توفي في رابع عشر رجب سنة ثمان وستين وست مائة، ودفن بسفح المقطم، وترك أحد عشر ولدًا، ومنهم: علاء الدين أبو العباس أحمد، وقاضي القضاة بهاء الدين يوسف، وزكي الدين حسين، وشرف الدين إبراهيم، وعز الدين عبد العزيز، وتقي الدين عبد الكريم، وكمال الدين عبد الرحمن، وزينب، وست الحسن، وعائشة، وفاطمة، وقد ذكر الشيخ قطب الدين اليونيني في تاريخه أنه نسب إلى تفضيل علي على عثمان، وهذا غريب جدًا، وإنما اقتدى في ذلك بشيخه ابن عربي، ومن شعره في ذلك بقوله: أدين بما دان الرضي ولا أرى ... سواه وإن كانت أمية محتدي ولو شهدت صفين خليلي حيا لا عذرت ... ساء بني حرب هنالك مشهدي.