Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى بن أبي نصر الإمام العلامة مفتي الإسلام تقي الدين أبو عمر ابن الإمام البارع أبي القاسم صلاح الدين النصري الكردي الشهرزوري الشافعي

ابن كثير - طبقات الشافعيين · page 817, entry [886]

طبقات الشافعيين — ابن كثير

page 817, entry [886]Open original source
عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى بن أبي نصر الإمام العلامة مفتي الإسلام تقي الدين أبو عمر ابن الإمام البارع أبي القاسم صلاح الدين النصري الكردي الشهرزوري الشافعي تفقه على والده، وكان والده شيخ تلك الناحية، وجمع بين طرفي المذهب قبل أن يخضر شاربه، وساد وتفقه ثم ارتحل إلى الموصل، فتفقه على العماد بن يونس ولازمه حتى أعاد له ودخل إلى بغداد وطاف البلاد، وسمع من خلق كثير، وجم غفير ببغداد والموصل وهمذان ونيسابور ومرو وحران وغير ذلك، ودخل الشام مرتين، فالمرة الثانية سنة ثلاثين، وولي تدريس دار الحديث، وهو أول من درس بها ثم ولي تدريس الشامية الجوانية، وكان إمامًا بارعًا حجة متبحرًا في العلوم الدينية، بصيرًا بالمذهب وأصوله وفروعه، له يد طولى في العربية والحديث والتفسير مع عبادة وتهجد وورع ونسك وتعبد وملازمة للخير على طريق السلف في الاعتقاد، يكره طرائق الفلسفة والمنطق يغض منها ولا يمكن من قراءتها بالبلد، والملوك تطيعه في ذلك، له فتاوى سديدة، وآراء رشيدة ما عدا فتياه الثانية في استحباب صلاة الرغائب، وله إشكالات على الوسيط ومؤاخذات حسنة، وفوائد جمة وتعاليق حسنة وعلوم الحديث الذي اقتبسه من علوم الحديث للحاكم وزاد عليه، وله كتاب في طبقات الشافعية اختصره الشيخ محيي الدين النووي رحمهما الله، واستدرك عليه من جماعة وليس ما جمعناه وافيًا بالمقصود، لأنه فاته جماعة لم يذكرهم فذلك الذي جرأني على جمع هذه التعليقة في ذلك وبالله الثقة وعليه التكلان، فمن مشاهير شيوخه ابن طبرزد، والمؤيد الطوسي، وابن سكينة، وزينب الشعرية، ومنصور الفراوي، والشيخ الموفق زين الأمناء والفخر ابنا عساكر، وممن تفقه عليه وروى عنه الشيخ شهاب الدين أبو شامة، والإمام تقي الدين بن رزين قاضي الديار المصرية، والعلامة شمس الدين ابن خلكان قاضي البلاد الشامية، والكمال سلار والكمال إسحاق وشيخنا النووي، وروى عنه من النبلاء ابنه محمد وصهره فخر الدين عمر بن يحيى الكرخي، والشيخ الإمام تاج الدين الفروي، وأخوه الخطيب شرف الدين، والشيخ زين الدين الفارقي، وآخر من حدث عنه القاضي أحمد بن علي الجيلي، وشيخنا الشهاب أحمد بن العفيف، ﵏، وانتقل إلى رحمة الله تعالى في سحر يوم الأربعاء الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وست مائة، والبلد محاصر بالخوارزمية، فشهد جنازته جم غفير، وعدد كبير في الجامع وحمل على الرءوس، وصلى عليه ثانيًا داخل باب الفرج، ثم خرج به نفر يسير نحو العشرة، ورجع الناس بسب الحصار، ودفن غربي مقبرة الصوفية، وقبره مشهور هناك يزار رحمه الله تعالى، وعاش ستًا وستين سنة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
906025
Book record
shamela-12860
Source record
987657
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain