Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عمر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عمويه الشيخ شهاب الدين أبو حفص وأبو نصر وأبو القاسم وأبو عبد الله القرشي التيمي البكري السهروردي

ابن كثير - طبقات الشافعيين · page 796, entry [868]

طبقات الشافعيين — ابن كثير

page 796, entry [868]Open original source
عمر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عمويه الشيخ شهاب الدين أبو حفص وأبو نصر وأبو القاسم وأبو عبد الله القرشي التيمي البكري السهروردي شيخ شيوخ العارفين بالعراق في زمانه، وصاحب عوارف المعارف في بيان طرائق القوم، ولد في رجب سنة تسع وثلاثين وخمس مائة ببلده سهرورد، فلما كان عمره ستة أشهر قتل أبوه ﵀، ونشأ الشيخ شهاب الدين في حجر عمه أبي النجيب عبد القاهر، وأخذ عنه التصوف والوعظ وعلم الحديث والفقه، وصحب أيضًا الشيخ عبد القادر والشيخ أبا محمد بن عبد البصري، وسمع الحديث أيضًا من أبي زرعة المقدسي، ومعمر بن الفاخر، ويحيى بن ثابت وغيرهم، وله مشيخة في جزء لطيف، وروى عنه جماعة منهم: ابن الدبيثي، وابن نقطة، والضياء، والزكي البرزالي، وابن النجار، والقوصي، والعز الفاروقي، والشهاب الأبرقوهي. قال ابن الدبيثي: كان له في الطريقة قدم ثابت ولسان ناطق، وولي عدة ربط الصوفية، ونفذ رسولًا إلى عدة جهات. وقال ابن نقطة: كان شيخ العراق في وقته، صاحب مجاهدة وإيثار وطريقة حميدة ومروءة تامة، وأوراد على كبر سنة. وقال ابن النجار: كان شيخ وقته في علم الحقيقة، وانتهت إليه الرياسة في تربية المريدين، ودعاء الخلق إلى الله تعالى، قرأ الفقه والخلاف والعربية، وسمع الحديث ثم انقطع ولازم بيته وداوم الصوم والذكر والعبادة إلى أن خطر له عند علو سنه أن يظهر للناس ويتكلم عليهم، فعقد مجلس الوعظ بمدرسة عمه على دجلة، وحضر عنده خلق عظيم، وأظهر له قبول من الخاص والعام واشتهر اسمه وقصد من الأقطار، وظهرت بركات أنفاسه في توبة العصاة، ورأى من الجاه والحرمة عند الملوك ما لم يره أحد، ونفذ رسولًا إلى ملوك البلدان، قلت: وحصل له أموال فلم يتملك منها شيئًا ومات ولم يترك كفنًا، رحمه الله، وكانت وفاته في أول ليلة من محرم سنة ثنتين وثلاثين وست مائة ببغداد، ومن حسن الكلام ما جرى بينه وبين الملك الأشرف موسى بن العادل رحمهما الله فيما حكاه الأحرف، قال الشيخ شهاب الدين السهروردي: يا مولانا تتبعت جميع النسخ بكتاب الشفاء لابن سينا من الخزائن فحرقتها، ثم ذكر في أثناء كلامه أنه حصل لأهل بغداد في هذه السنة مرض شديد كثير، فقلت: وكيف لا وقد أذهبت عنهم الشفاء وهذا يدل على لطافة طبع السلطان وذكائه وقدرته على التعبير وديانة الشيخ، رحمهما الله.
Parsing and provenance details
Local passage ID
906007
Book record
shamela-12860
Source record
987645
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain