Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عبد اللطيف ابن الفقيه أبي العز يوسف بن محمد بن علي بن أبي سعد العلامة موفق الدين أبو محمد الموصلي الأصل البغدادي المنشأ

ابن كثير - طبقات الشافعيين · page 779, entry [846]

طبقات الشافعيين — ابن كثير

page 779, entry [846]Open original source
عبد اللطيف ابن الفقيه أبي العز يوسف بن محمد بن علي بن أبي سعد العلامة موفق الدين أبو محمد الموصلي الأصل البغدادي المنشأ الفقيه الشافعي النحوي اللغوي المتكلم الطبيب المؤرخ المحدث الأديب البارع، وكان يعرف قديما بابن اللبان ويلقب بالمطجن، لقبه بذلك التاج الكندي لدمامة خلقه ونحافة جسمه وصغر وجهه، تفقه ببغداد على أبي القاسم بن فضلان، وسمع الحديث من جماعة من المشايخ فمن ذلك مسند الشافعي، وابن ماجه من أبي زرعة المقدسي، وصحيح الإسماعيلي، والمدخل إليه من يحيى بن ثابت، وسمع الكثير من ابن البطي، وابن النقور وجماعة، وعنه خلق منهم الزكيان المنذري والبرزالي، وابن النجار، والشهاب القوصي، وحدث بالشام، ومصر، والعراق، وبلدان شتى، وحفظ كتبًا جم، وصنف مصنفات عديدة فمن محفوظاته الفصيح، والمقامات واللمع، وأدب الكاتب لابن قتيبة ومشكل القرآن وغريبه، والإيضاح والتكملة لأبي علي الفارسي وغير ذلك، ومن مصنفاته شرح مقدمة ابن باب شاد، وشرح بانت سعاد، وشرح المقامات، وكتاب الجامع الكبير في المنطق والطبيعي والإلهي في عشر مجلدات، والرد على الفخر الرازي في تفسير قل هو الله أحد، وغير ذلك من المصنفات الكبيرة المتعددة في الفنون المتنوعة، وكان يبغض الشهاب السهروردي، ويزعم أن ما له من القواعد والتعاليق التي لا يعتد بها ما هو خير من كلام السهرودي، وله كتاب في الرد على اليهود والنصارى. ومن كلامه قال: ينبغي أن تكون سيرتك سيرة الصدر الأول اقتداء بسيرة النبي ﷺ وتتبع أفعاله وأحواله اقتفاء آثاره، وتشبه به ما أمكنك، وإذا وقفت على سيرته في مطمعه، ومشربه، وملبسه، ومنامه، ويقظته، وتمرضه، وتطببه، وتمتعه، وتطيبه، ومعاملته مع ربه ومع أزواجه وأصحابه وأعدائه، وفعلت اليسير من ذلك، فأنت السعيد كل السعيد، قال: ومن لم يتحمل ألم التعليم، لم يذق لذة العلم، ومن لم يكدح لم يفلح، وإذا خلوت من التعليم والتفكير، فحرك لسانك بذكر الله وتسبيحه وخاص عند النوم، وإذا حدث لك فرح بالدنيا، فاذكر الموت وسرعة الزوال وأصناف المبغضات، وإذا أحزنك أمر فاسترجع وإذا اعترتك غفلة فاستغفر، واجعل الموت نصب عينيك، والعلم والتقى زادك إلى الآخرة، وإذا أردت أن تعصى الله فاطلب مكانًا لا يراك فيه، وعليك أن تجعل باطنك خيرًا من ظاهرك، فإن الناس عيون الله على العبد يريهم خيره وشره إن ستره فباطنه مكشوف لله، والله مكشفه لعباده، واعلم أن للدين عقبة وعزمًا ينادي على صاحبه، ونورا وضيا يشرف عليه، ويدل عليه، فحامل المسك لا يخفى مكانه، قال أيضًا: ينبغي أن تحاسب نفسك كل ليلة إذا أويت إلى منامك، وتنظر ما اكتسبت في يومك من حسنة، فتشكر الله عليها، وما اكتسبت من سيئة تستغفر منها، وتقلع عنها وترتب في نفسك ما تعمله في غدك من الحسنات وتسأل الله الإعانة على ذلك. وهذا كلام حسن جيد يدل على فصاحة قائله وفضائله وسيادته وسعادته وديانته وأمانته واطلاعه، ولهذا أثنى عليه غير واحد من الحفاظ والأئمة من المتأخرين، وحط منه القاضي جمال الدين السيوطي في تاريخ النحاة، والظاهر أن في كلامه تحاملًا والله أعلم، ولد الموفق لطف الله به في أحد الربيعين سنة سبع وخمسين وخمس مائة، وتوفي ببغداد في ثاني المحرم سنة ثمان وعشرين وست مائة وصلى عليه الشيخ شهاب الدين السهروردي، ﵀.
Parsing and provenance details
Local passage ID
905985
Book record
shamela-12860
Source record
987634
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
عبد اللطيف ابن الفقيه أبي العز يوسف بن محمد بن علي بن أبي سعد العلامة موفق الدين أبو محمد الموصلي الأصل البغدادي المنشأ — shamela-12860 · Hadith Research Library