page 763, entry [825]Open original source
المبارك بن المبارك بن أبي الأزهر سعيد بن الدهان أبو بكر بن أبي طالب وجيه الدين الضرير الواسطي النحوي شيخ النظامية في العربية والقراءة والأدب، كان بارعًا في النحو، صنف فيه وساد وتقدم، واشتغل فيه مدة، وتخرج به جماعة ببغداد، قرأ النحو على ابن الخشاب، ولزم الكمال عبد الرحمن الأنباري، وسمع الحديث من أبي زرعة بن محمد بن طاهر، ومن شعره: زارني والليل داج بسحر ... وبلطف اللطف للقلب سحر رام يستخفي من الواشي به ... فأتى ليلا وهل يخفى القمر جسمه ماء ولكن قلبه ... عند شكواي إليه من حجر ، وقد ذكره ابن النجار، فأطنب في شكره ومدحه، وذكر أنه كان يحفظ كل يوم كراسًا، وأما ابن الدبيثي، فقال: كان يقول الشعر، وكان هذرة، وروى عنه الزكي البرزالي، وأجاز لأحمد بن أبي الخير، وتوفي في السادس والعشرين من شعبان سنة اثنتي عشرة وست مائة، وذكروا أنه كان حنبليًا، ثم انتقل إلى مذهب الإمام أبي حنيفة، ثم إلى مذهب الإمام الشافعي ولهذا هجاه بعضهم، فقال: من مبلغ عني الوجيه رسالة ... وإن كان لا تجدي إليه الرسائل تمذهبت للنعمان بعد ابن حنبل ... وذلك لما أعوذتك المآكل وما اخترت رأي الشافعي ديانة ... ولكنما تهوى الذي هو حاصل وعما قليل أنت لا شك صائر ... إلى مالك فافطن لما أنا قائل.