page 749, entry [813]Open original source
محمد بن يونس بن محمد بن منعة بن مالك العلامة عماد الدين أبو حامد ابن يونس الإربلي الموصلي الفقيه الشافعي أحد المشهورين، تفقه أولًا على والده بالموصل ثم ارتحل إلى بغداد، فاشتغل بالنظامية على السديد محمد السلماسي، وأبي المحاسن يوسف بن بندار الدمشقي، وسمع الحديث من أبي حامد محمد بن أبي الربيع الغرناطي، وعبد الرحمن بن محمد الكشميهني، ثم عاد إلى الموصل، فاتصل بخدمة السلطان نور الدين أرسلان صاحبها، فحظي عنده، ونال بسبب ذلك تدريس أماكن بها، ثم ولي القضاء مدة أشهر وعزل، وكان من أصحاب مجلس الملك، وعلى يديه انتقل الملك من مذهب أبي حنيفة إلى مذهب الشافعي رحمهما الله، وله من المصنفات كتاب المحيط جمع بين المهذب والوسيط، وشرح الوجيز، وصنف جدلا وعقيدة، قال ابن خلكان: وكان يعمل الأدوات غير أنه لم يرزق سعادة في مصنفاته، فإنها ليست على قدر فضائله، قال: وكن موسوسا لا يمس القلم إلا ويغسل يده، وكان لطيف الخلوة دمث الأخلاق، توفي بالموصل في سلخ جمادى الآخرة سنة ثمان وست مائة عن ثلاث وسبعين سنة.