Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

يحيى بن حبش بن الشهاب السهروردي

ابن كثير - طبقات الشافعيين · page 703, entry [760]

طبقات الشافعيين — ابن كثير

page 703, entry [760]Open original source
يحيى بن حبش بن الشهاب السهروردي هكذا نسبه القاضي شمس الدين ابن خلكان، وقال: كان شافعي المذهب، وقرأ الحكمة والأصول على حجة الدين الجيلي شيخ الفخر الشيرازي بمراغة، وله في النظم والنثر أشياء، وكان يتهم بانحلال العقيدة، والتعطيل، ويعتد بمذهب الحكماء المتقدمين، اشتهر ذلك عنه، وأفتى علماء حلب بإباحة دمه، وكان أشدهم عليه شمس الدين، وزين الدين ابنا جهبل، قال: وكان أصحابه يلقبونه بالمؤيد، قال ابن خلكان: قال السيف الآمدي: اجتمعت بالسهروردي بحلب، فرأيته كثير العلم قليل العقل، قال لي: لا بد أن أملك الأرض، رأيت كأني قد شربت ماء البحر، فقلت: هذا يكون اشتهار العلم، وما يناسب هذا فرأيته لا يرجع، ولما أن تحقق هلاك نفسه، قال: أرى قدمي أراق دمي وهان دمي فهان دمي. قال ابن خلكان: حبسه الملك الظاهر ثم خنقه في خامس رجب سنة سبع وثمانين وخمس مائة. وقال بهاء الدين ابن شداد: قتل ثم صلب أياما، قال: وأخرج من الحبس ميتا في سلخ سنة سبع وثمانين وخمس مائة، وقال بهاء الدين: فتفرق عنه أصحابه، وكان اسمه عمر، وكان أوحد في العلوم الحكمية جامعا لفنون الفلسفة بارعا في أصول الفقه، مفرط الذكاء فصيح الركان، كأنه لم يناظر أحدًا إلا أربى عليه، وكان علمه من أكثر عقله، قال فخر الدين المارديني: ما أدل هذا الشاب وأفصحه إلا أني أخشى عليه لكثرة نهوله، وانبهاره هلاكه، وذكر أن الفقهاء لما قربه الملك الظاهر غازي صاحب حلب قاموا عليه، وكتبوا إلى الملك الناصر صلاح الدين أنه يخشى أن يفسد عقيدة ولده غازي، فكتب صلاح الدين إلى ولده الظاهر غازي بخط القاضي الفاضل أنه لا بد من قتله، ولا سبيل إلى أن يطلق ولا ينفى بوجه، فلما لم يبق إلا قتله، اختار هو أن يترك في بيته حتى يموت جوعا، ففعل به ذلك في أواخر سنة ست وثمانين، وعاش ستا وثلاثين سنة، قلت: إنما ذكرته في الطبقات ليعرف حاله، وليفرق بينه وبين الشيخ شهاب الدين السهروردي شيخ الصوفية، وأحد الصالحين الآتي ذكره في الطبقة التاسعة، وله من المصنفات التلويحات اللوحية والعرشية، وكتاب هياكل النور، وكتاب المعارج، وكتاب حكمة الإشراق، وكتاب المطارحات، وكتاب اللمحة وغير ذلك من الكتب المشتملة على الفلسفة، وعلم الأوائل التي ساقها، قدر الله بسببها إلى قتله، وجعله مثلة بين الناس يرتدع به من كان على طريقته، ومنهجه، ولو أنه اقتفى بالآثار النبوية والأخبار المصطفوية المنقولة بالسند الصحيح عن خير البرية لأحسن من هذه البلية ولرفع يوم القيامة إلى الجنة العلية، ولكن كان ما وقع به مقدورًا، وكان على جبينه مسطورا.
Parsing and provenance details
Local passage ID
905899
Book record
shamela-12860
Source record
987586
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain