page 696, entry [753]Open original source
محمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن المظفر بن علي قاضي القضاة محيي الدين أبو حامد ابن قاضي القضاة كمال الدين الشهرزوري قاضي حلب تفقه عن أبي سعيد بن الرزاز ببغداد، ثم ناب في الحكم عن أبيه بدمشق، ثم ولي قضاء حلب، ثم ولي قضاء الموصل، ودرس بها بمدرسة أبيه، وبالنظامية بها، وتمكن عند ملكها عز الدين مسعود بن زنكي واستولى على أموره، وكان جوادًا سريًا، وقد سمع الحديث من عم أبيه أبي بكر محمد بن القاسم، وكتب عنه القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الأنصاري، قال القاضي شمس الدين ابن خلكان: قيل: إنه أطلق في بعض رسائله إلى بغداد على الفقهاء والأدباء والشعراء عشرة آلاف دينار أميرية، ويقال: إنه في مدة حكمه بالموصل لم يعتقل غريمًا على دينارين فما دونهما بل يوفيهما عنه، ولما ولي الملك الصالح إسماعيل ابن نور الدين غاية التمكين، وفوض إليه تدبير مملكة حلب، ثم فارق حلب سنة ثلاث وسبعين، وتوجه رسولا إلى الخليفة غير مرة، ويحكى عنه رياسة ضخمة ومكارم كبيرة، قال: وأنشدني له بعض الأصحاب في جرادة: لها فخذا بكر وساقا نعامة ... وقادمتا نسر وجؤجؤ ضيغم حبيتها أفاعي الرمل بطنا وأنعمت ... عليها جياد الخيل بالرأس والفم ، وله أيضًا: قامت بإثبات الصفات أدلة ... قصمت ظهور أئمة التعطيل وطلائع التنزيه لما أقبلت ... هزمت ذوي التشبيه والتمثيل فالحق ما صرنا إليه جميعنا ... بأدلة الأخبار والتنزيل من لم يكن بالشرع مقتديا فقد ... ألقاه فرط الجهل في التضليل ، توفي ﵀ في رابع عشر جمادى الأولى سنة ست وثمانين وخمس مائة بالموصل، عن ثنتين وستين سنة.