Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عبد الله بن محمد بن هبة الله بن المطهر بن أبي عصرون بن أبي السري قاضي القضاة شرف الدين التميمي، ثم الموصلي، ثم الدمشقي

ابن كثير - طبقات الشافعيين · page 685, entry [739]

طبقات الشافعيين — ابن كثير

page 685, entry [739]Open original source
عبد الله بن محمد بن هبة الله بن المطهر بن أبي عصرون بن أبي السري قاضي القضاة شرف الدين التميمي، ثم الموصلي، ثم الدمشقي أحد الشافعية في زمانه وقضاتهم الأخيار، مولده سنة اثنتين وتسعين وأربع مائة، تفقه أولًا على القاضي المرتضى بن الشهرزوري، وأبي عبد الله الحسين بن خميس الموصلي، وتوجه إلى واسط، فتفقه أيضًا على الشيخ أبي علي الفارقي، وبرع عنده وعلق ببغداد عن أسعد الميهني، وأخذ الأصول عن أبي الفتح أحمد بن علي بن برهان، ودرس النحو على أبي الحسن بن دبيس، وأبي دلف، وقرأ ببغداد بالسبع على أبي عبد الله الحسين بن محمد البارع، والعشرة على أبي بكر المزرفي، ودعوان، وسبط الخياط، وسمع الحديث من أبي القاسم بن الحصين، وإسماعيل بن أبي صالح المؤذن، وأبي البركات بن البخاري وغيرهم، ثم عاد إلى بلده بالموصل، فدرس بها في سنة ثلاث وعشرين وخمس مائة، ثم أقام بسنجار مدة، ودخل حلب في سنة خمس وأربعين ودرس بها، وأقبل عليها ملكها نور الدين، فلما انتقل نور الدين إلى دمشق في سنة تسع وأربعين، واستصحبه معه، وولاه تدريس الغزالية، وولي نظر الأوقاف، ثم ارتحل إلى حلب، وولى قضاء سنجار وحران وديار ربيعة، وتفقه عليه هناك جماعة، ثم عاد إلى دمشق في سنة سبعين أيام الملك صلاح الدين، فمال إلى ولاية القضاء عوضا عن الضياء بن الكمال الشهرزوري وعزل الضياء، ووليها القاضي شرف الدين، واستنيب له الأوجد داود، والقاضي محيي الدين بن الزكي بمرسوم سلطاني، فصارا كبيرين كالمعلمين، ولما كان في سنة سبع وسبعين أضر القاضي شرف الدين، وصنف جزءا في جواز ولاية القضاء للأعمى ونصر ذلك، وهو أحد الوجهين في المذهب، فبادر السلطان صلاح الدين أيده الله تعالى، فولى القضاء ولده القاضي ابن أبي عصرون، ولم يزل الواحد خيرًا وإحسانا جزاه الله خيرًا. قال الشيخ الإمام موفق الدين ابن قدامة المقدسي ﵀: كان ابن أبي عصرون إمام أصحاب الشافعي في عصره، وكان يذكر التدريس في زاوية الدولني، ويصلي صلاة حسنة الركوع والسجود وذكر من نسبه، وأنه طريقة السلف ﵀، قال: وقد سمعت أنا وأخي الشيخ أبو عمر منه، قلت: وروى عنه أيضًا أبو القاسم بن صصرى وأبو نصر الشيرازي، وخلق كثير، آخرهم موتا العماد أبو بكر بن عبد الله بن النحاس، ومن أكبر تلاميذه في الفقه الفخر أبو منصور ابن عساكر، ومن تصانيفه (الانتصار) في أربع مجلدات، (صفوة المذاهب في نهاية المطلب) في سبع مجلدات، (فوائد المهذب) في مجلدين، (التنبيه في معرفة الأحكام) مجلد، (المرشد) مجلدان، (الذريعة في معرفة الشريعة) ، (التيسير في الخلاف) ، (مآخذ النظر) ، (مختصر الفرائض) ، (الإرشاد) في نصر المذاهب، ولم يكمله وقد بنى له نور الدين مدرسة بحلب، وأخرى بدمشق وبها قبره، وهو مشهور، وكانت وفاته في الحادي عشر من شهر رمضان سنة خمس وثمانين وخمس مائة ﵀. ومن شعره: كل ما جمع إلى الشتات يصير ... أي صفو ما شانه تكدير أنت في اللهو والأماني مقيم ... والمنايا في كل وقت تسير والذي غره بلوغ الأمان ... بسراب وخلب مغرور ويك يا نفس أخلصي إن ربي ... بالذي أخفت الصدور بصير ، وله أيضًا: أؤمل أن أحيا وفي كل ساعة ... تمر بي الموتى تهز نعوشها وما أنا إلا منهم غير أن لي ... بقايا ليال في الزمان أعيشها. عبد الرحمن بن علي بن المسلم بن الحسين الفقيه أبو محمد اللخمي الدمشقي الخرقي الشافعي معيد الأمينية جمال الإسلام، وروى عنه، وعن نصر الله المصيصي، وطاهر بن سهل الفقيه، وعبد الرحمن بن حمزة، وعلي بن أحمد بن قيس، والحسين بن حمزة الشعري وغيرهم، وروى عن ابن الموازيني لشيخه أي بمجرد قوله ابن الأنماطي: وعنه الشيخ الموفق، والبهاء عبد الرحمن، والحافظ الضياء، ويوسف بن خليل، وخطيب مردى وجماعة، قال عمر بن الحاجب: كان فقيهًا عدلًا صالحًا يقرأ كل يوم وليلة ختمة وذكر غيره، وأنه أضر في آخر عمره وأقعد أيضًا، وحكى أنه احتاج مرة إلى الوضوء، وكان ليلًا وليس عنده أحد، قال: فبينما أنا أفكر في هذا إذا بنور من السماء قد دخل البيت، فبصرت بالماء، فتوضأت لبعض أصحابه، واستكتمه ذلك فلم يحدث به إلا بعد وفاته، وكانت وفاته ﵀ في ذي القعدة في سنة سبع وثمانين وخمس مائة ﵀.
Parsing and provenance details
Local passage ID
905878
Book record
shamela-12860
Source record
987573
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain