page 631, entry [682]Open original source
الحسن بن العباس بن علي بن الحسن بن علي بن الحسن بن محمد بن الحسن بن علي بن رستم العلامة أبو عبد الله بن أبي الطيب الرستمي الأصبهاني الفقيه الشافعي سمع الحديث من أبي بكر بن محمد بن أحمد السمسار، وسليمان بن إبراهيم الحافظ، وأبي الخير محمد بن أحمد بن درا، ورزق الله التميمي، وطراد الزينبي وطائفة، وعنه جماعة منهم: الحافظ أبو سعد السمعاني، وأبو القاسم ابن عساكر، وأبو موسى المديني، وصنف جزءا في ترجمته وفضائله، وهو شيخه الذي أخذ عنه المذهب، وقال: اقرأ المذهب كذا وكذا سنة، وكان من الشداد في السنة، وأثنى عليه خيرا، وقال عبد القاهر الرهاوي: كان فقيهًا زاهدا ورعا بكاء عاش نيفا وتسعين سنة وكان عامة أهل أصبهان تلاميذه حتى شيخنا أبو موسى المديني عليه تفقه، وكان أهل أصبهان لا يثقون إلا بفتواه، قال: وسألني شيخنا السلفي عن شيوخ أصبهان فذكرته له، فقال: أعرفه فقيها متنسكا، وقال أبو سعد السمعاني: إمام متدين ورع، يزجي أكثر أوقاته في نشر العلم والفتيا، وهو متواضع على طريقة السلف، وكان مفتي الشافعية، وقال عبد القادر الحافظ أيضًا: كنا نسمع عليه وهو في رثاثة من الملبس والمفرش لا يساوي طائلا، وكذلك الدار التي كان فيها، وكانت الفرق مجتمعة على محبته، قال: وسمعت بعض أصحابنا الأصبهانيين، يحكي عنه أنه كان في كل جمعة ينفرد في موضع يبكي فيه قيل: حتى ذهبت عيناه، وذكر عنه أبو الفرج ابن الجوزي في المنتظم أنه قال: وقفت على ابن ماسادة وهو يتكلم على الناس، فلما كان الليل رأيت رب العزة ﷿ في المنام وهو يقول لي: يا حسن وقفت على مبتدع، ونظرت إليه وسمعت كلامه، لأحرمنك النظر في الدنيا، قال: فاستيقظت كما ترى لمخاطبتي أعمى، وتوفي ﵀ في سنة ستين وقيل: إحدى وستين وخمس مائة وقد جاوز التسعين.