page 624, entry [673]Open original source
محمد بن المبارك بن محمد بن عبد الله بن محمد بن الخل الإمام أبو الحسن بن أبي البقاء البغدادي الفقيه الشافعي تلميذ أبي بكر الشاشي شارح التنبيه بكتابه التوجيه، وهو أول من تكلم عليها، وله كتاب في أصول الفقه، ودرس وأفتى وناظر، وكانت تدور الفتوى عليه ببغداد لا سيما بمسألة ابن سريج في الطلاق وكان حسن الخط بحيث كان الناس يجيئون إليه بالفتاوى لكتابته لا لحاجتهم، وروى الحديث من جماعة من الكبار، وحدث عن أبي عبد الله النعالي، ونصر بن أبي الخطاب بن البطر، وثابت بن بندار، وجعفر السراج وجماعة، وعنه أبو سعد ابن السمعاني، وأحمد بن طارق، والفتح بن عبد السلام، وعبد الخالق بن أسد وجماعة آخرهم وفاة أبو الحسن القطيعي، قال أبو سعد السمعاني: هو أحد الأئمة الشافعية ببغداد، برع في العلم، وهو مصيب في فتاويه، وله السيرة الحسنة والطريقة الجميلة حسن العيش تارك التكليف، على طريقة السلف، جلس بمسجده الذي بالرحبة لا يخرج منه إلا قدر الحاجة، مولده سنة خمس وسبعين وأربع مائة، ومات في المحرم سنة اثنين وخمسين وخمس مائة، وقد روى عن أبي محمد جعفر بن أحمد بن الحسين الباري لنفسه: لاح شيب بمفرقي يتلألأ ... وتولى عني الشباب فزالا لاذ في الفكر في القيامة قلبي ... فتذكرت النار والأغلال لا ورب العباد لا حلت عن طاعة ربي ... ولو بقيت خيالا لا تلم هاربًا إلى الله خوفًا ... من ذنوب قد أورثته خبالا لا تظنن ما حييت بخالقك ... سوء ﷾.