page 604, entry [637]Open original source
نصر الله بن محمد بن عبد القوي أبو الفتح المصيصي ثم اللاذقي ثم الدمشقي الفقيه الإمام الشافعي الأصولي الأشعري نسبًا ومذهبًا، كذا قاله الحافظ ابن عساكر، ولد باللاذقية سنة ثمان وأربعين وأربع مائة، ونشأ بصور، فتفقه بها على الشيخ نصر المقدسي، وسمع منه الحديث ومن أبي بكر الخطيب البغدادي بصور، وهو آخر من روى عنه بالشام، وسمع بدمشق أبا القاسم بن أبي العلاء وغيره، وببغداد رزق الله بن عبد الوهاب، وعاصم بن الحسن، وبأصبهان أبا منصور محمد بن علي بن شكرويه، ونظام الملك الوزير، وبالأنبار أبا الحسن علي بن محمد بن محمد بن الأخضر، وقرأ علم الكلام بصور على أبي بكر محمد عتيق القيرواني، ثم سكن دمشق ودرس بالغزالية بعد شيخه نصر، وله أوقاف على وجوه البر، وكان متدينًا متكفيا أبواب السلطان، وقال ابن السمعاني في الذيل: كان إمامًا مفتيًا أصوليًا متكلمًا دينًا خيرًا بقية مشايخ الشام، متيقظًا حسن الإصغاء كتبت عنه، وكذا روى عنه جماعة منهم: الحافظ أبو القاسم ابن عساكر، وابنه القاسم، والخطيب أبو القاسم بن ياسين الدولعي، وقاضي القضاة أبو القاسم ابن الحرستاني، وآخر من حدث عنه أبو المحاسن بن أبي لقمة، قال ابن عساكر: توفي ليلة الجمعة ثاني ربيع الأول سنة اثنين وأربعين وخمس مائة، ودفن يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة بباب الصغير ﵀.