page 599, entry [628]Open original source
أمين الدولة كستكين بن عبد الله الأتابك واقف المدرسة الأمينية بدمشق، وأظنها أول مدرسة وقفت على الشافعية بدمشق، وذلك في سنة أربع عشرة وخمس مائة، وكان يقال لها: النظامية بالشام، وأول من درس بها جمال الإسلام كما تقدم، وهو أيضًا واقف المدرسة الأمينية على الشافعية والحنفية التي ببصرى أيضًا، كان نائبًا على قلعتي صرخد وبصرى للأتابك طغتكين، فامتدت أيامه إلى أن توفي سنة إحدى وأربعين وخمس مائة ﵀، فترتب مملوكه على البلدين، فاستفحل أمره واستجاش بالعرب وبالفتح الفرنج أيضًا، ليأخذ دمشق، فنهض لحربه نائب دمشق معين الدين آثر، واستغاث بالملك نور الدين محمود بن زنكي صاحب حلب إذ ذاك، فردوا كيده واسترجعوا البلدين، وتفرق عنه أصحابه أخذوا آل بنو شاس، وكحلوه وتركوه ملقى، ثم رجع الملك نور الدين إلى بلده حلب، وذلك بعد ما خرج إليه ملك دمشق إذ ذاك فخير الدين آبق، فأكرمه نور الدين مع من جاء معه من رؤساء دمشق، وهو السبب الذي حذا أهل دمشق إلى خطبة الملك نور الدين إلى بلدهم دمشق كما هو مبسوط في موضعه.