page 595, entry [623]Open original source
أحمد بن عبد الله بن علي بن عبد الله أبو الحسن بن أبي محمد بن الأبنوسي البغدادي الفقيه الشافعي الوكيل تفقه على القاضي محمد بن المظفر الشامي، وعلى أبي الفضل الهمذاني، وتكلم في علم الكلام والاعتزال ثم فتح الله عليه بالخلاص من ذلك فرجع إلى مذهب أهل السنة والجماعة، قال الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي: وكان رجوعه على يد شيخنا أبي الحسن بن الزاغوني، سمع الحديث من أبي القاسم بن البسري، وأبي نصر الزينبي، وإسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي، ورزق الله وجماعة، وعنه جماعة منهم: أبو الشمس الكندي، وأبو القاسم ابن عساكر، وأبو سعد السمعاني، قال: كان فقيهًا مفتيًا زاهدًا يعرف المذهب والفرائض واعتزل الناس وأثر الخمول وترك الشهرة، وكان كثير الذكر خشن العيش، قال ابن الجوزي: كانت له اليد الحسنة في المذهب والخلاف والفرائض والحساب والشروط، وكان ثقة على سنن السلف وسبيل أهل السنة في الاعتقاد، وكان ينابز من يخالف ذلك، وكان يلزم بيته ولا يخرج أصلًا، وما رأيناه في مسجد، وشاع أنه لا يصلي الجمعة، وما عرفنا عذره في ذلك، وتوفي في ثامن ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين وخمس مائة.