Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

منصور أبو حفص الراشد بالله أمير المؤمنين ابن أمير المؤمنين أبي جعفر المسترشد بن المستظهر بالله

ابن كثير - طبقات الشافعيين · page 589, entry [617]

طبقات الشافعيين — ابن كثير

page 589, entry [617]Open original source
منصور أبو حفص الراشد بالله أمير المؤمنين ابن أمير المؤمنين أبي جعفر المسترشد بن المستظهر بالله وقد تقدم ذكر أبيه وجده ﵄ في طبقات الشافعية، وأما الراشد بالله فإنه اشتغل على مؤدبه الإمام أبي العباس أحمد بن الرطبي أحد أعيان الشافعية وتلاميذه الشيخ أبي إسحاق كما تقدم في المرتبة التي قبل هذه، ولد سنة اثنتين وخمس مائة، وبلغ تسع سنين وخطب له بولاية العهد في سنة ثلاث عشرة، وبويع بالخلافة في ذي القعدة سنة تسع وعشرين، وكان أبيض جميلًا تام الخلق شديد البطش حسن السيرة حميد الطوية يؤثر العدل ويكره الشر، وكان فصيحا أديبًا شاعرًا سمحا جوادا خليفة جيدا صالحا لها ولكن لم تطل أيامه أكثر من سنة حتى خلع وبويع لعمه المقتفي بالله أبي عبد الله محمد ابن المستظهر، وقيل: إنه كتب عليه محضر بسفك الدماء وشرب المنكر وظلم وأخذ الأموال واستفتى عليه وخلع فالله أعلم، ثم إنه خرج إلى بلاد أذربيجان ثم إلى نواحي أصبهان فمرض هنالك مرضا شديدا، ثم دخل عليه في السادس، وقيل: السابع والعشرين من شهر رمضان سنة ثنتين وثلاثين وخمس مائة جماعة من فراشيه، وقيل: من الملاحدة الباغية، فقتلوه بالسكاكين، وقيل: سموه وهو صائم ﵀، ودفن بمدينة حي، وله هناك تربة وعقد له العزاء ببغداد، فكان عمره ثلاثين سنة. قال العماد الكاتب: كان له الحسن اليوسفي، والكرم الحاتمي بل الهاشمي، استدعى والدي صفي الدين لتولية الوزارة، فتعلل عليه وخلف ببغداد نيفا وعشرين ولدا ذكرا، سامحه الله وغفر له أمين، وقال أبو بكر محمد بن يحيى الصولي: الناس يقولون: إن كل سادس يقوم للناس يخلع، فتأملت ذلك، فرأيته عجبا أعتقد الأمر لنبينا ﷺ، ثم قام بعده أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ثم الحسن، فخلع، ومعاوية ويزيد ومعاوية بن يزيد ومروان وعبد الملك ثم ابن الزبير فخلع، وقتل، والوليد وسليمان وعمر بن عبد العزيز ويزيد وهشام ثم الوليد بن يزيد فخلع، وقتل: ثم لم ينتظم لبني أمية أمر بعد ذلك لا في أيام يزيد ولا إبراهيم ولا مروان الحمار الذي ذهبت الدولة على يديه، تولى السفاح العباسي والمنصور والمهدي والهادي والرشيد ثم الأمين فخلع وقتل، والمأمون والمعتصم والواثق والمتوكل والمنتصر والمستعين فخلع، وقتل، والمعتز والمهتدي والمعتمد والمعتضد والمكتفي والمقتدر فخلع مرتين، والقاهر والراضي والمتقي والمستكفي والمطيع ثم الطائع فخلع، والقادر والقائم والمقتدي والمستظهر والمسترشد ثم الراشد فخلع، وهذا الذي قاله إنما يتمشى على أنه في كل سنة لا بد من واحد يخلع، ولا شك أن هذا فكر جيد وغالبه صحيح وهو كان في أيام المقتدي، ثم ما بعده قد جرى على هذا النمط والله أعلم وأحكم.
Parsing and provenance details
Local passage ID
905756
Book record
shamela-12860
Source record
987516
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain