page 531, entry [524]Open original source
عبد الرحيم ابن الأستاذ أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري أبو نصر النيسابوري وهو الرابع من أولاد أبي القاسم، رباه والده واعتنى به حتى برع في النظم والنثر والكتابة الحسنة السريعة، لزم إمام الحرمين ليلًا ونهارًا، فأتقن عليه علمي الأصول والفروع، والخلاف، وغير ذلك من العلوم، وكان إمام الحرمين يعتد به، وحج ودخل بغداد، ووعظ ودرس، وأعجب به الناس، وحضر مجلسه الشيخ أبو إسحاق الشيرازي، ولما وقعت الفتنة بين الأشاعرة والحنابلة، كان هو من أقطاب الأشاعرة، ثم شرع نظام الملك في تسكين الفتنة، فسكنت وحمل عبد الرحيم هذا، وضعف في يده، واعتقل لسانه إلا عن الذكر، وقد سمع الحديث من أبيه وأبي عثمان الصابوني وأبي القاسم الزنجاني وغيرهم، وحدث عنه جماعة منهم: سبطة أبو سعد عبد الله بن عمر الصفار، وأبو الفتوح الطائي، وخطيب الموصل. وروى عنه بالإجازة الحافظان أبو القاسم ابن عساكر، وابن السمعاني، وتوفي في الثامن والعشرين من جمادى الآخرة سنة أربع عشرة وخمس مائة وهو في عشر الثمانين ﵀، وذكر الشيخ أبو عمرو ابن الصلاح في الطبقات أنه كان يحفظ خمسين ألف نصف بيت، وذكر له شعرًا، وأنه كان يقول في دعائه: ها قد مددت يدي إليك فردها ... بالفضل لا بشماتة الأعداء