page 521, entry [508]Open original source
محمد بن منصور بن محمد بن عبد الجبار الإمام أبو بكر بن العلامة أبي المظفر التميمي المروزي الحافظ الفقيه الشافعي قال ولده الحافظ أبو سعد: نشأ في عبادة وتحصيل وحظي من الأدب، وتبحر به نظما ونثرا بأعلى المراتب، وكان متصرفا في الفنون بما يشاء، وبرع في الفقه والخلاف، وزاد على أقرانه بعلم الحديث، ومعرفة الرجال، والأنساب، والتواريخ، وطرز فضله بمجالس تذكيره التي تصدع صمم الصخور عند تحذيره، ونفق سوق تقواه عند الملوك والأكابر، وكان يروي الحديث بإسناده في وعظه، وقد أملى بجامع مرو مائة وأربعين مجلسا اعترف له أنه لم يسبق إليها، قال: وسمعت الحافظ إسماعيل بن محمد يقول: لو صرف والدك همته في هدم هذا الجدار لسقط، وذكر أنه رحل في طلب الحديث إلى الآفاق، وسمع تاريخ بغداد بها من أبي محمد بن الأبنوسي عن الخطيب، وكان يعظ بالنظامية، وسمع الحديث من جماعة يطول ذكرهم، وتوفي في صفر سنة عشر وخمس مائة عن ثلاث وأربعين سنة ﵀، وأنشد السلفي لبعضهم فيه: يا سائلي عن علم الزمان ... وعالم العصر لدى الأعيان لست ترى في عالم العيان ... كابن أبي المظفر السمعاني ، ولبعضهم أيضًا: هو الذي كان أبا الفتاوى ... وفي علم الحديث الترمذي وجاحظ وقته في النثر صدقا ... وفي وقت التشاعر بحتري وفي النحو الخليل بلا خلاف ... وفي حفظ اللغات الأصمعي ، وقد ذكره الشيخ تقي الدين ابن الصلاح في الطبقات، وأثنى عليه وعلى مصنفاته وما فيها من الفوائد والفرائد، ولم أره أرخ وفاته، وقد توفي سنة عشر وخمس مائة.