page 483, entry [454]Open original source
أحمد بن محمد بن مظفر الإمام أبو المظفر الخوافي وخواف قرية من أعمال نيسابور، تفقه أولا على أبي إبراهيم الضرير، ثم اشتغل على إمام الحرمين، ولزمه وحظي عنده، وكان من كبار أصحابه، ومنادميه في الليل وسماره، وكان إمام الحرمين معجبًا بفصاحته، وحسن كلامه، ثم درس في حياة الإمام، وولي قضاء طوس ونواحيها، ثم صرف لا عن تقصير من جهته، وكان حسن العقيدة ورع النفس لم يعهد منه هنات قط، وقد سمع الحديث من أبي صالح المؤذن وغيره، وكما رزق الغزالي السعادة في حسن التصنيف، رزق هذا السعادة في المناظرة، والعبارة الحسنة المهذبة، والتضييق على الخصم، وإفحامه إلى الانقطاع، توفي بطوس سنة خمس مائة ﵀.