page 433, entry [394]Open original source
عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود بن أحمد بن معاذ بن سهل بن الحكم بن شيرزاد أبو الحسن بن أبي طلحة الداودي البوشنجي راوي البخاري وغيره، كان أحد مشايخ الحديث والفقه في مذهب الشافعي، ويلقب بكمال الإسلام، أخذ الفقه عن شيخي الطريقتين الخراسانية والعراقية، أبي بكر القفال، وأبي حامد الإسفراييني، وعن أبي سهل الصعلوكي، وأبي طاهر بن محمش، وأبي الحسن الطبسي، وأبي سعيد يحيى بن منصور الفقيه البوشنجي، وصحب أبا علي الدقاق، وأبا عبد الرحمن السلمي، وغيرهما من مشايخ التصوف، وسمع الحديث من جماعة في بلدان شتى لعبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي ببوشنج، والحاكم وغيره، جميع صحيح البخاري، وهو آخر من أخذ عنه، وبهراة أبا محمد بن أبي شريح، والحاكم وغيره بنيسابور، وببغداد أبا الحسن بن الصلت، وأبا عمر بن مهدي، وعلي بن عمر التمار، وروى عنه أبو الوقت عبد الأول الشحري لجميع صحيح البخاري، ومسافر وأحمد ابنا محمد، وأبو المحاسن أسعد بن زياد الماليني، وعائشة بنت عبد الله البوشنجية، وكان شيخًا حسنًا عابدًا زاهدًا كثير الذكر، مبالغا في التحرز من أكل الحرام، مكث أربعين سنة لا يأكل اللحم لما وقع بين الناس من النهب، فكان يأكل السمك من نهر هناك، حتى أخبر أن أميرًا من الظلمة يقضي سفرته فيه، فترك أكل سمك، وكان يصنف ويفتي ويدرس ويعظ، وله حظ من النظم والنثر، فمن شعره: رب تقبل عملي ولا تخيب أملي ... وأصلح أموري كلها قبل حلول أجلي وله: يا شارب الخمر اغتنم توبة ... قبل التفاف الساق بالساق الموت سلطان له سطوة ... يأتي على المسقي والساقي ولد في ربيع الأول سنة أربع وسبعين وثلاث مائة، وتوفي في شوال سنة سبع وستين وأربع مائة ببلده بوشنج، وهي بليدة على سبعة فراسخ من هراة ﵀.