page 325, entry [248]Open original source
محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد أبو زيد المروزي أحد أئمة الشافعية، وأحد الزهاد، حدث بمكة، وبنيسابور، ودمشق، وبغداد، عن: محمد بن يوسف الفربري، وعمر بن علك المروزي، ومحمد بن عبد الله السعدي، وأبي العباس الدغولي، وأحمد بن محمد المنكدري، وغيرهم، وعنه: الهيثم بن أحمد الصباغ، وعبد الواحد بن مشماس، وعبد الوهاب الميداني، وعلي بن السمسار الدمشقيون، والحاكم، والسلمي، وغيرهما من أهل نيسابور، والدارقطني مع تقدمه، وأبو بكر البرقاني، ومحمد بن أحمد المحاملي البغداديون، والفقيه أبو محمد عبد الله بن إبراهيم الأصيلي، وآخرون. قال الحاكم: كان أحد أئمة المسلمين، ومن أحفظ الناس لمذهب الشافعي، وأحسنهم نظرا، وأزهدهم في الدنيا، سمعت أبا بكر البزار، يقول: عادلت الفقيه أبا زيد من نيسابور إلى مكة، فما أعلم أن الملائكة كتبت عليه خطيئة، وقال الخطيب: حدث ببغداد، ثم جاور بمكة، وحدث هناك بصحيح البخاري من الفربري، وأبو زيد أجل من روى ذلك الكتاب، وقال الأستاذ أبو سهل الصعلوكي: سمعت أبا زيد المروزي، يقول: كنت نائما بين الركن والمقام، فرأيت النبي، ﷺ، فقال: يا أبا زيد إلى متى تدرس في كتاب الشافعي، ولا تدرس كتابي؟ فقلت: يا رسول الله، وما كتابك؟ فقال: جامع محمد بن إسماعيل، يعني: البخاري، ﵀، أوردها الشيخ أبو زكريا النووي في تهذيبه، أن أبي سعد السمعاني رواها، وقال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في الطبقات: ومنهم: أبو زيد المروزي، صاحب أبي إسحاق، مات بمرو، في رجب ثالث عشر سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة، قال: وكان حافظا للمذهب، حسن النظر، مشهورا بالزهد، وعنه أخذ أبو بكر القفال، وفقهاء مرو. قلت: وروى عنه، أنه ولد سنة إحدى وثلاث مائة، وقال إمام الحرمين في باب التيمم من النهاية: كان أبو زيد من أذكى الأئمة قريحة، ﵀. أَخْبَرَنِي شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمِزِّيُّ، أَثَابَهُ اللَّهُ، قِرَاءَةً مِنْ لَفْظِهِ يَوْمَ عِيدِ الْفِطْرِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ، بِدَارِ الْحَدِيثِ الأَشْرَفِيَّةِ بِدِمَشْقَ، قَالَ: أنا الشَّيْخُ الإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ ابْنُ الْبُخَارِيِّ الْمَقْدِسِيُّ، أنا أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ سُلَيْمَانَ السُّلَمِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الزَّنْفِ، أنا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَوِيِّ الْمِصِّيصِيُّ، ثنا الْفَقِيهُ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ الْمَقْدِسِيُّ، مِنْ لَفْظِهِ، أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الدِّمَشْقِيُّ، بِهَا، أنا أَبُو زَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ، قَالَ: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: يَا آدَمُ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ، وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، قَالَ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ، قَالَ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فذلك حين يشيب الصغير، وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى، ولكن عذاب الله شديد، فاشتد ذلك عليهم، فقالوا: يا رسول الله، أينا ذلك الرجل، قال: " أبشروا فإن من يأجوج ومأجوج ألف، ومنكم رجل، ثم قال: والذي نفسي بيده، إني لأطمع أن تكونوا شطر أهل الجنة، ومثلكم في الأمم كمثل الشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود، أو الرقمة في ذراع الحمار "